بروفا ميتافيزيقية: موليير

بقلم ..  التوأم ملص

جون باتيست بوكلان (بالفرنسية: Jean-Baptiste Poquelin)

                     الملقب موليير (Molière)

 (باريس 1622- 1673 م) هو مؤلف كوميدي مسرحي فرنسي.

كنا راكبين بميكرو جوبر مزة أوتستراد..
 وبالصدفة التقينا بـ موليير!!!
ودار الحوار التالي:


التوأم: مو حضرتك الأستاذ موليير؟        
موليير: صح كيف عرفتوا؟
التوأم: بصراحة نحنا ما منعرفك بالشكل، بس لأجل الحظ إنو فرقة نقابة فنانين فرع حزب قيادة رابطة المسرحيين العرب عم يشتغلو مسرحية دون جوان واللي هية من تأليفك ..
واليوم الإفتتاح بمسرح الأوبرا بعد ساعتين ..
وصورتك هية وجه الغلاف للبروشور
موليير: عن جد أنا ....قطع.....
(ليس انقطاعاً في الاتصال ولا حتى في اللا اتصال بل إنه شاب نعر موليير على كتفه قائلاً: تنين معلم) أيّ (قال مولييربألم، ثم أكمل حديثه).. أنا كتير مبسوط..
المهم.. وبعد الكثير من النعر والكثير من اللبط والقليل من السعادة قررنا أن ندعو موليير إلى كوب شاي ساخن في قهوة الروضة..

وفي الطريق إلى قهوة الروضة:
كان هناك مجموعة كبيرة من الكلمات تتساقط علينا و على موليير كحبات المطر في يوم شتوي مليء بالأحداث والأخبار العاجلة على قنوات الأخبار..
ونذكر من هذه الجمل:

  • شو هالشعرات الطوال
  •  شباب آخر زمن
  •  شو لابس هادا؟
  •  مفكري حالو شغل ثقافيات!


قطع\ قهوة الروضة –نهاري\داخلي– عجأة:
شربنا كوب الشاي الساخن وتبادلنا أطراف الحديث سعداء بهذه الصدفة الرائعة ليقطع حديثنا طالب نقد مسرحي محترف المعلومات..
ولكنه!!!!!! لا يعرف من هو موليير!!!!!!!!!!
وبدأ طالبنا العزيز يتحدث لموليير عن المسرح وأهميته وإسقاطاته ودخلاته وفوتاته وكواليسه ووضعيته حتى أن موليير إعتقد أنه يحدثه عن الحرب العالمية التي لم يحالفه الحظ بأن يحضرها ولا أن يكتب عنها...
وبعد هذه المعركة المليئة بالتنظير قررنا الهروب..

وعند باب المقهى:
التقينا بممثل من ممثلي المسرح الجامعي الذي لديه في رصيده 37 مسرحية من تأليفه وإخراجه وتمثيله وحضور أصدقائه وصديقاته طبعاً ..
 وبدأ يحدّث موليير عن أهمية التمثيل وأنه شخصياً غير مقتنع بستانسلافسكي وبريخت  وماير خولد...
 موليير هنا على قولة زياد الرحباني صاروا عيونو أد وشو!!!


والآن بطريقنا إلى مسرح الأوبرا وهذا يتطلب تاكسي لأننا تأخرنا بسبب التنظير:
موليير قرر أن يدفع الحساب..
ونسي أنه هو وتمثيله وكتاباته ومعلوماته وفرنسيته وخبرته وثقافته لم ولن ولا يستطيع أن يتفاهم مع شوفير تاكسي واحد ولو بلغة السكاكين..
المهم استطعنا الوصول إلى مسرح الأوبرا بعدما دفع موليير عداد ونص!

والآن.. صرنا بمسرح الأوبرا :
موليير يرتدي زييِّه، زي القرون الوسطى وهو بالنسبة لرجال الأمن الموجودين عند الباب زي غير رسمي..
وهم طبعاً يحبون القانون جداً لدرجة أنهم يهدون القانون ورود حمراء في عيد الحب وينسوا أن يهدوا زوجاتهم!!
وطبعاً لن يدخل موليير لحضور مسرحية من تأليف موليير!!!!!

 في الزحمة ضاع موليير عنا وضعنا نحن عنه ولم نعد نستطع أن نرى منه إلا كتبه المرمية على الأرض تحت جسر الرئيس بسعر خاص جداً.. الكتاب ب 50 ل.س


..الشام هادئة ليلاً
..لا يُسمع فيها إلا صوت خطوات بإيقاع يُعبِّّر عن كل أنواع الحزن
..إنه موليير هو من يعزف على الأرض
..ربما قرر أن يصبح مطرباً في هذه الأيام؟
..لا، لا نعتقد ذلك ! ( جون سي با )