7- العدد السابع

الافتتاحية

ماذا عساني أقول لكم ونحن نتخاصم على حجرٍ؟ إن واقعنا مريرٌ، وحبال المشانق تنتظرنا. ماذا أقول ونحن بعيدون عن حقيقتنا؟ نحرف تاريخنا بأيدينا، ماذا ننتظر من تاريخٍ لا يملك إلا كلاماً. ماذا أقول ونحن لا نفقه شيئاً عن ماهيتنا؟

ما الذي ننتظره الآن؟
أنطلب الرحمة الآن؟
لا فلنحكم على ضمائرنا بالموت، وعلى مستقبلنا بالضياع، لن نرحم أنفسنا، بل سنقسو على الدنيا وعلى أولادنا.

 ماذا أقول؟
حرّفنا كتب التاريخ من جديد لتلاءم متطلباتنا، وصنعنا لأنفسنا جغرافية جديدة، تراثنا كذب ونحن بلهاء.

أنا آسف يا سادة، لكنه حق.
نعم نحن بلهاء، ولا نعرف قيمة الأرض حتى نفقدوها....

أقسم، على تلك الأرض ما يستحق الحياة.

يحدث أحياناً

بقلم .. عبير يوسف

 
(1)

يحدث أحياناً
أن تغادرني اللحظة بلا جدوى.

(2)

يحدث أحياناً ألا أكون أنا
ربما تكون غيري
ضميراً منفصلاً تقديره سدى.

(3)

سأعانق أوراقي
ربما الحروف
تخترقنى
ذات جدب وقحط.

(4)

سأخبر الآخرين
كم هي الحياة جميلة
وأخفي أقراصي المهدئة
بعيداً عن أعين المتطفلين.

(5)

يحدث أحياناً
أن أرى كوناً أجمل
فإذا حاولت استبقاء أحلامه
غادرني بلا عودة.

(6)
يحدث احياناً
أن تعرقلني دمعة طفل
فلا أجد بجعبتي
سوى حروف عرجاء
أسكبها بين يديه كحلوى
وأنصرف قبل أن يشيعني بفقد.

(7)

يحدث أحياناً أن يعاتبني حرف
فأستبدله بآخر
وصرخات احتضاره
تئن مضجعي.

(8)

يحدث أحياناً
أن اقترفني بلا خجل.

(9)

يحدث أحياناً
أن تمطر بداخلي
أن ألملم أحلامي
من نوازع الطريق.

(10)

يحدث أحياناً
أن أتقلص
أتقوقع
أمشط أحزان القمر
وأظل أبكي بلا هوادة
كأنه قيد مستعر.

(11)

يحدث أحياناً
أن أحلم ولا أستيقظ
إلا عندما يلقيني الطائر كأحجية
لأزمنة قادمة.

(12)

يحدث أحياناً
أن أرسم وطناً
فيرتاده الجميع
وأفر منه على غير هدى.

(13)

يحدث أحياناً
أن أقترض ابتسامة هذا وتلك
وتظل الدمعة تعربد بداخلي.

(15)

يحدث أحياناً
أن تغربلني الأشياء
تشردني الأوهام
وأستجدي عمراً
من اللحظات المارقة بدمي.

(16)

يحدث أحياناً
أن أكون كما أنا
وتدهشنى هواجسي
حين تسألني
من أنت؟

عاصي (إلى زياد الرحباني)

بقلم .. طلال حيدر


إذا بدا لكم أنّ الصوتَ بعيدٌ
فاحذروا
أن يُؤذن له بالدخول
وأنتم غياب
كان جميلاً ككنيسةٍ شرقيةٍ
مزيّنة بصياح الديك.
حكموا بالنفي على جميع الأحزان
فطارت من يمام القلب
وتزينت الأيام بنهار الجمعة…
كان صافياً كجميعكم
لم يعد أحد يضع بين يديه صينية الفصول
يا حزيناً كغربةٍ إلى الأبد
الأرض تدور مرة واحدة.
ذَهَبُ الوقت الأول
لا أحد سوف يكشف السر.
الزمن السعيد
الحاضر المزيّن بمجيئك فجأة
الماضي الداخل إلينا منذ لحظة
في طريقه إلى المستقبل
الضعفاء يضعفون لأنّهم لا يعلمون
كم ستكون جميلا طيلة أيام الصيف.
يداه مطبقتان على نجمة
والنجمة فرحانة كنقطة تفر عن السطر.
الانتظار يسرق الإيمان
لكن إيمانه سرق الفاجعة…
الذي لا يموت
لا يمكن إلا أن يكون وحيداً.
طوبى للذين يموتون
البزق يقيم لك قداساً في ساحة القلب
الريح وحلفاؤها يناولونك القربان المقدس
وأنتِ
وحيدة بين النساء.
من أين نأتِ لك بهذه الأحزان مرة ثانية…

أنا أحبكَ

بقلم .. عشتار


أنا أحبكَ،  فاسمع همسات قلبي
واغرقْ ببحرٍ في شفتي

خذّ إن شئتَ مني حرفاً، أو
إن شئتَ خذّ قصيدةً من فمي

لا تجزع من الحب يا طفلي
فالحب عبادةٌ فوق صدري

ولا تقرب ناري فتحترق
فحارقةٌ هي، وإن كانت دون قصدي

أحببني من أجلِ مجد الدنيا
فلولا حبنا لما بقي شي من الحبِ

ولولاك لما خلقني الله
ولما عفاني يوماً من الذنبِ

أنا الذي كنْتُ

بقلم .. بهاء موسى


أنا الذي كنت بالأمس
بنظرةٍ منك أحيا

وكنت بلمسةٍ من يديكِ
على خدي أُشفى

أنا الذي كنت بكلمة
حبٍ، كلَّ الهموم أنسى

لكني اليوم لا أحبُّ
ولا أعشق، ولا أشقى

ولست نادماً على كبريائي
ولست على مشاعرك أخشى

أنا اليوم ولدت وسأتركك
لله، فأنا منذ اليوم أحيا.

أنس الرداوي

أنس الرداوي

أين العرب من التغير المناخي؟

بقلم .. عماد سعد


تغير مناخي، انبعاثات، تصحر، غازات دفيئة، احتباس حراري، بروتوكول كيوتو، قمة كوبنهاجن وغيرها، كلها مصطلحات ومفردات نسمعها عبر نشرات الأخبار، ونقرأها في الصحف. قد لا تعني هذه المفردات الكثير للبعض، وبخاصة في عالم عربي لم يدخل حتى الآن السلوكيات البيئية في قاموس حياة مواطنيه اليومية. في الوقت نفسه، ربما لا تتعرض أنظمتنا العربية إلى ما يكفي من الضغوط الاجتماعية والسياسية من قبل المجتمع المدني والأحزاب السياسية للتحرك في هذا المجال، وذلك لأسباب لها علاقة بتركيبة الأنظمة والمجتمعات في العالم العربي.


بينما يصر الخبراء في المجالين البيئي والمناخي على أنه بات من الضروري التحرك على نطاق واسع من أجل جعل الموضوع أولوية سياسية – اجتماعية إن لناحية التشريع والقوانين والالتزامات أو لجهة حملات التوعية البيئية والمناخية التي تطال جميع فئات المجتمع.


يمكن تصوير المعضلة في المجال البيئي على الشكل التالي: البلدان الصناعية المتقدمة كالولايات المتحدة وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي وغيرها كانت المسبب الأساسي في ما يسميه الخبراء بالتدهور البيئي الحاصل اليوم، والذي قد يتفاقم بشكل يتخطى التوقعات وبخاصة مع التطور الصناعي المتسارع في بلدان كالهند والصين والبرازيل وغيرها.


ومن المتوقع حسب التقارير الصادرة عن لجنة المناخ في الأمم المتحدة أن تتخطى انبعاثات الدول الفقيرة تلك الناتجة عن الدول الصناعية الغنية بحلول عام 2020.

هنا تكمن المشكلة، إذ أن السؤال الذي يفرض نفسه في ظل هذا الواقع هو معرفة ما إذا كان من الممكن ترك بلدان صناعية عملاقة صاعدة تنمو بالشكل نفسه الذي نمت فيه البلدان الصناعية التقليدية، وفي الوقت الذي أصبحت فيه النتائج المناخية السلبية للنمو الصناعي معروفة. فالهند والصين على سبيل المثال، تشكلان أكثر من نصف سكان الأرض ولا تملكان الإمكانيات والتكنولوجيا الأساسية لتخفيف الانبعاثات، ومن هنا مطالبة الدول النامية الدول الصناعية الغنية بدفع جزء من الفاتورة من خلال تمويل مشاريع تساعد الدول الفقيرة على الحد من انبعاثاتها.

كل هذه الأسئلة والمشاكل والكثير من المواضيع التقنية الأخرى كانت مطروحة على طاولة المفاوضات في قمة كوبنهاجن. وطمح المشاركون بأن تؤدي هذه المفاوضات على اقل تقدير إلى رسم إطار جديد لاتفاقية مقبلة في المجال المناخي. فاتفاقية كيوتو، حسب الخبراء في مجال البيئة والمناخ، لم تعد تكفي إذ أن العالم تغير كثيراً منذ تاريخ توقيعها عام 1997 وبخاصة لناحية الدول الصناعية الصاعدة.

وفي الوقت الذي ينكب فيه الخبراء وممثلو الدول في كوبنهاجن على محاولة التوصل إلى اتفاق في المجال المناخي بين الدول الصناعية والدول النامية، أين يقف العالم العربي حيال كل هذه المشاكل، والى أي درجة تعطي الدول العربية أهمية في مجال التشريع والعمل المشترك لملف المناخ؟

مبادرات خجولة

في هذا السياق، توجد هنا وهناك بعض المبادرات اتخذتها بعض الدول العربية، وان كانت هذه المبادرات غير مترابطة وعلى نطاق ضيق في بعض الأحيان، فهي أمر تجدر الإشارة إليه. من بين هذه المبادرات مدينة "مصدر" الخالية من الكربون في العاصمة أبو ظبي بدولة الإمارات والتي تساهم إلى حد بعيد، ومن خلال استثمارات بمليارات الدولارات، في تطوير تكنولوجيا إنتاج واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة.
وفي الأردن، اتخذت الحكومة تدابير مهمة جداً لم تكن بحاجة عملياً إلى تمويل، وتمثلت بإعفاءات جمركية على السيارات والمعدات الموفرة للطاقة وزيادة التعرفة على المواد الملوثة.


وأدى ذلك خلال عام واحد، إلى تشجيع المواطنين الأردنيين على شراء السيارات التي تعرف بـ"الهايبريد" الصديقة للبيئة والتي أصبحت منتشرة بالآلاف في المملكة. أما في كل من تونس ومصر، فقد بدأ العمل على توليد الطاقة بواسطة الشمس والرياح والاهم من ذلك هو أنّه تم وصل مراكز التوليد هذه بالشبكة العامة لتوزيع الطاقة.

ولكن في بلدان أخرى، وعلى الرغم من أن كل ما تتطلبه المسألة مبادرات بسيطة، تبدو الأمور أكثر تعقيداً، في هذا السياق يذكر أن لبنان الذي أعربت فيه وزارة المالية مراراً استعدادها لإقرار تعديلات جمركية كما جرى في الأردن، إلا انه لم يصلها حتى الآن أي اقتراح بهذا الشأن من السلطة المعنية أي وزارة البيئة.

وتبقى المبادرات التي تتخذ في المجال المناخي في العالم العربي محلية لا ترقى إلى مبادرات مترابطة بين مختلف البلدان على الرغم من وجود إطار عربي جامع هو جامعة الدول العربية التي من المفترض أن تنسق الجهود وتشجع على دفع عجلة التشريعات العربية في مجال المناخ.

جامعة الدول العربية

وعلى المستوى العربي فإننا الجهة المسؤولة في هذا المجال لدى جامعة الدول العربية هي مجلس الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة الذي يعرف أيضاً بمجلس وزراء البيئة العرب.

وفي عام 2007، أصدر المجلس للمرة الأولى إعلاناً بالغ الأهمية عن المناخ، ولكنه في الوقت نفسه، وعلى الرغم من تناوله الموضوع المناخي، لم تسجل أي مبادرات لتحويل هذا الإعلان إلى سياسات حكومية تلتزم بها الدول الأعضاء في الجامعة.

وجاءت المبادرة الثانية للجامعة العربية في خريف عام 2009 مع إصدار بيان عن تغير المناخ تضمن للمرة الأولى رقما يشير إلى تخفيض الانبعاثات الناتجة عن الدول الصناعية بحلول عام 2020. وفي هذا السياق، فإن أهمية هذا البيان تكمن في تضمنه رقماً على الرغم من أنه لا يتعلق بإنبعاثات الدول العربية، ولكن التقدم هو في أن الدول العربية كانت دوماً ترفض الكلام عن أي رقم كي لا تلزم نفسها بشيء إذ أن التوجه العام للدول العربية لطالما كان تجاهل مسألة الانبعاثات والتغير المناخي واعتبارها غير موجودة أصلاً وغير مؤكدة، وحتى أن البعض منها ذهب إلى حد اعتبار كل قضية الانبعاثات والتغير المناخي مؤامرة تحاك ضد الدول المنتجة للنفط.

غياب التشريع

إن غياب المبادرات المشتركة على الصعيد العربي وانحسارها في مبادرات محلية تأخذها كل دولة على حدة إلى طريقة عمل جامعة الدول العربية التي لا تملك الإمكانيات اللازمة في الوقت الحالي لإنتاج إطار يسمح بتحويل قضية المناخ إلى ورشة عمل عربية.

فإن التشريع في مجال البيئة يعتبر بالأمر المهم جداً، لكنه شبه معدوم في العالم العربي، وأن التشريع لو لم يكن فعالاً في أوروبا مثلاً، ولو لم يكن هناك قوانين صارمة ترفع على سبيل المثال الرسوم على السيارات مقابل تأمين وسائل نقل عام وفقاً لدراسات في مجال التنظيم المدني بما يجمع بين السكن والعمل، لكان الوضع أسوأ بكثير مما هو عليه الآن.
كما أن العجز الكبير في العالم العربي يتمثل بغياب المعلومات المتعلقة بتغير المناخ، وبأن غالبية الذين يتولون الملفات البيئية هم من الهواة وليسوا من الاختصاصيين في هذا المجال.

بالإضافة إلى دور جامعة الدول العربية والحكومات، بينما نرى دائماً تظاهرات لمناصري البيئة في الغرب، فهي شبه معدومة في العالم العربي، والموضوع مرتبط بأن المواطن العربي "مدّجن" بسبب غياب الديمقراطية وحرية التعبير في الكثير من البلدان العربية، لكن لا يمكن استمرار الأمور على هذا الشكل لأن هناك حالة وعي عند الجمهور العربي ستتحول عاجلاً أم آجلاً إلى وسيلة ضغط".

التأثيرات المناخية على المنطقة العربية:

أظهر نتائج تقرير أعدته منظمة "المنتدى العربي للبيئة والتنمية" غير الحكومية في بيروت أن الدول العربية سوف تكون أكثر دول العالم تضرراً من تغير المناخ، الأمر الذي سينعكس سلباً على القطاع الزراعي فيها الذي يعتمد بشكل كبير على الأمطار. 

ويرى الخبراء أن 12 في المائة من الأراضي الأكثر خصوبة في المنطقة الساحلية العربية المكتظة بالسكان معرضة للخطر كما هو الحال في دلتا النيل. وإذا صحّت التوقعات بأنّ ارتفاع درجة الحرارة بدرجتين فقط قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بتسعة وخمسين سنتيمتراً، الأمر الذي قد يؤدي إلى غرق دلتا النيل واختفاء لأراضي الخصبة بها. وفي هذا السياق يؤكد الخبير الدكتور محمد الراعي من جامعة الإسكندرية أن "دلتا النيل تزداد انخفاضاً مع الوقت" وينتقد عدم وجود مؤسسات مختصة أو خبراء لمواجهة هذا الأمر ويقول "نحن بحاجة إلى مراكز إقليمية ومؤسسات وطنية لرصد المعطيات وتحليلها. كما نحتاج إلى خطط لمواجهة هذا الخطر".

إلى ذلك فقد أفاد مسؤولون بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بأن تغير المناخ من الأرجح أن يصيب العالم العربي بشكل عام ومصر بشكل خاص أكثر من أي منطقة أخرى في العالم... بسبب حاجتها الكبيرة لاستخدام المياه مقارنة بالدول الأخرى، مما يهدد بتخفيض الإنتاج الزراعي في المنطقة.

وأشار حافظ شقير المدير الإقليمي للدول العربية بصندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى أنه في الوقت الذي يذهب فيه 80% من استهلاك المياه في العالم العربي للزراعة، فإن قلة المياه نتيجة تغير المناخ من المتوقع أن يخفض الإنتاج الغذائي بنسبة 50% في المنطقة. وأوضح شقير أن مصر التي يكتظ معظم سكانها البالغ عددهم 80 مليون نسمة في وادي النيل والدلتا المنخفضة قد تكون إحدى أكثر دول العالم تضرراً من تغير المناخ.

وقد أظهرت دراسة سابقة للأمم المتحدة أن حوالي 8 مليون شخص مصري قد يضطرون للهجرة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر بمقدار 1 متر مما يتسبب في غرق الدلتا وهي المنطقة رئيسية للإنتاج الزراعي. يذكر أن تقليل النمو السكاني يمكن أن يساعد في بناء قدرة على التكيف الاجتماعي مع أثر تغير المناخ وسيساعد في الحد من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة في المستقبل.

فيما قال مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الدكتور فاروق الباز إن منطقة دلتا النيل تراجعت بحوالي 100 متر خلال الفترة من 1972 إلى 2003 بسبب توقف الطمي وسرعة المياه مما أدى لزيادة تيارات البحر المتوسط التي أكلت الدلتا... واستبعد خلال برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة الفضائية توقعات علماء بغرق الدلتا خلال القرن الحالي بسبب التغيرات المناخية معتبراً ذلك هراء، لكنه استنكر بالمقابل تصريحات رسمية تؤكد قدرة الحكومة المصرية على التعاطي مع هذا الأمر دون وجود خطة.

وقال إنه لا يوجد دراسات علمية أو قياسات حقيقية أو تخطيط لمواجهة ما يحدث من تغيرات مناخية بالدلتا التي تحوي 60% من غذاء مصر، مشدداً على ضرورة تفعيل دور العلماء في هذا الصدد. وأضاف أن المنطقة العربية ستستفيد من مرحلة الانحباس الحراري التي تزيد عملية البخر من البحار بسبب الحرارة التي تنعكس زيادة الأمطار. وتوقع أن تتأثر بعض المناطق المنخفضة في العالم العربي عن سطح البحر كما في تونس وليبيا وشواطئ دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحث الباز الحكومات العربية على تشجيع البحث العلمي في قصة التغيرات المناخية، مستنكراً ما يحدث حالياً من عدم الاهتمام بما يدور بالعالم أو حتى التعاون مع الجهات بهذا الصدد.

خطر على الزراعة والمياه:

مصالح الدول المصدرة للنفط تطغى على قرارات الجامعة العربية كذلك الأمر بالنسبة إلى الدول الأخرى فيما يخص المياه والإنتاج الزراعي، لاسيما أن قطاع الزراعة في العالم العربي يعتمد بشكل كبير على الأمطار، لذا فإن التغير المناخي من شأنه أن يزيد من موجات الجفاف وبالتالي يزيد من اعتمادها على الري. وفيما تضطر بعض الدول العربية إلى استيراد نصف منتجاتها الزراعية حالياً، تتوقع الدراسة أن تزداد هذه النسبة في السنوات المقبلة.
هذا وقد تعهد وزراء البيئة العرب بتحضير خطط إقليمية ووطنية للتخفيف من آثار التغير المناخي، إلا أن الإجراءات الاحتياطية في العالم العربي لتفادي الآثار السلبية لتغير المناخ محدودة حتى الآن. وباستثناء تونس والمغرب والجزائر التي أقامت مشاريع لتحويل الطاقة الشمسية والرياح إلى طاقة كهربائية، وباستثناء أبو ظبي التي خططت لمدينة خالية من الانبعاثات الغازية، لم تبذل حكومات الدول الأخرى في هذا الإطار مجهودا يذكر.

تزايد الوعي الشعبي:

الجدير بالذكر أن استطلاعات الرأي أظهرت أن الوعي الشعبي في المنطقة أكبر من وعي الساسة العرب، إذ تشير هذه الاستطلاعات إلى أن 93% من السكان يجدون أن الاحتباس الحراري يشكل خطرا على الوطن فيما وجد 50 في المائة أن الدولة لا تهتم بالمشكلة بشكل كاف. وهذه الاستطلاعات ستساعد في زيادة الضغط على الحكومات.

التزام إماراتي بحماية المناخ:

المهم بالنسبة لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة هو دورنا في هذه الجهود العالمية، ولا بد هنا من التنويه إلى أنه مع النمو السريع المتوقع لاقتصادنا وتعداد سكاننا، ستتسع القاعدة الصناعية والبنية التحتية في الدولة بشكل كبير وخاصة على مستوى النقل والمرافق، كما أن شح موارد المياه الطبيعية في دولتنا يضعنا أمام خيار واحد هو اللجوء لتحلية مياه البحر، ولتلبية حاجة الدولة للماء يجري كل يوم إنتاج ما يقارب 4 ملايين متر مكعب من المياه عن طريق تحلية مياه البحر، ومتطلبات الدولة من الماء بحاجة فعلية لمسايرة تزايدها المستمر، ليس على مستوى التكلفة فقط، بل على مستوى الحاجة للطاقة المطلوبة لإنتاج المياه أيضاً.


وبالتوازي مع حاجة الدولة من الطاقة لعملية تحلية المياه، فإن طبيعة الطقس الحار في دولة الإمارات يفرض حاجة ماسة ومستمرة لاستخدام أنظمة تكييف الهواء باعتبارها أحد عناصر الحياة الأساسية في الدولة، وبناء على ذلك فإن حجم الطاقة المطلوبة لتشغيل أنظمة التبريد والتكييف على مستوى الدولة تُعتبر ضخمة واستثنائية.

ولكي نتمكن من تلبية احتياجات السكان في ظل النمو المطرد للاقتصاد وعدد السكان، يقول الدكتور سلطان أحمد الجابر المدير التنفيذي لشركة أبو ظبي لطاقة المستقبل (مصدر) بأن دولة الإمارات بحاجة فعلية لتطوير البنية التحتية الاجتماعية خصوصاً تلك المرتبطة بقطاع النقل وعدد من القطاعات الخدمية الأخرى، وبالنظر لطبيعة المناخ الصعبة، فإن التحدي الذي تواجهه دولتنا فيما يتعلق بتزايد الطلب على البنى التحتية والطاقة يعتبر تحدياً كبيراً.
على ضوء ذلك، فإن معالجة التغير المناخي في الإمارات ليس بالمهمة السهلة على الإطلاق، ومع ذلك فقد بادرت الدولة إلى مواجهة تحدي تخفيض الانبعاثات والمساهمة في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة التغير المناخي، وقد أُطلقت العديد من المبادرات في هذا السياق.

وقد بدأنا فعلياً في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وسنعتمد مجموعة من القوانين المحلية لضمان مساهمتها بنسبة كبيرة في مصادر طاقتنا في المستقبل، حيث تعهدت أبو ظبي لوحدها بزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى سبعة بالمائة بنهاية العام 2020.

كما بدأت ملامح مدينة مصدر بالظهور، حيث ستكون مثالاً على التكامل بين التكنولوجيا النظيفة وحلول الطاقة الفعالة لتوفير بيئة صحية خالية من الانبعاثات، مع المحافظة على مستوى حياة جيد، ونأمل أن تقدم مدينة مصدر للعالم مثالاً ناجحاً على الحياة المستدامة.

وسيساهم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي بدأت الدراسة فيه في سبتمبر الماضي بحصته في إعداد الكادر البشري اللازم لدفع عجلة المستقبل الذي تقل فيه انبعاثات الكربون في المنطقة.

وثمة مبادرة هامة أخرى تشكل جزءاً من اقتصادنا القائم على النفط وتتمثّل في الشبكة الوطنية لالتقاط غاز ثاني أوكسيد الكربون وتخزينه التي ستجعل عملية استخدامنا للوقود الأحفوري أكثر استدامة، ويتكون برنامج هذه المبادرة من سلسلة من المشاريع لالتقاط غاز ثاني أوكسيد الكربون من محطات الطاقة والمنشآت الصناعية وحقنه في آبار النفط لتعزيز إنتاج النفط واستبدال الغاز الطبيعي المستخدم حالياً. ورغم تحدي الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع فهو مستبعد حالياً من بروتوكول كيوتو باعتباره تكنولوجيا مؤهلة للحصول على التمويل، ونعتقد أنه آن الأوان لإقرار صنّاع السياسة الدولية بأهمية مشروع التقاط الكربون وتخزينه بهدف تخفيض الكربون بشكل كبير خاصة عند الانتقال إلى الانتشار الواسع للطاقة المتجددة.


المصادر والمراجع:

إلى محمود درويش (مات قمر و نَدبتهُ جميع أشعار الدنيا)

بقلم .. شيركو بيكة س


استعار أَيلول
أنفاس أيامه القصيرة
من عالم الفراشات
و آلام لياليه الطويلة من الكورد
أنا الليلة بواب حجر عدميتي الأسود
أنتظر قدوم قصيدة
موشحة بالسواد
قد تأتي القصيدة على
شكل غراب
أجش الصوت عريض الجناح
أو قد تشبه هدوء عجوز أحدب
قد تصلني
على شكل طفل
مشرد مبتسم زنجي
من جنوب أفريقيا!
من هنا
و على هذه الأرض المنكوبة لكوردستان
من هنا
و مع تبرعم و تساقط أوراق شعرنا
من هنا
و في هذه الأمسية من شهر أيلول
تذكرتُ محمود درويش.
يا ترى!
لماذا مات هذا النهر فجأة؟
لماذا أسودّ تل الزعتر هذا في طرفة عين؟
لماذا سقطت قصيدة البدر المتلألئ
من سماء حيفا و غرقت في البحر و اختفت؟
يا ترى!
لماذا ذهب من هنا كالورود و براعم الربيع
و عاد من هناك كسنابل القمح الصفراء؟
ذهب من هنا ماءً صافياً عذباً،
و عاد من هناك ماءً عكراً؟
ذهب من هنا عمودياً كالمطر،
و عاد من هناك أفقياً كشجرة نائمة؟
أغنية حزينة زرقاء
تبحث عن الشعراء
تنقط منها الغربة و المساء
تمر من فوقها (أحد عشر كوكباً)
و تتحول إلى حلمٍ إحدى عشرة مرة
إلى غيمة إحدى عشرة مرة
إلى سؤالٍ إحدى عشرة مرة
و تنحني
و تحمل إحدى عشرة مرة
سلة ورود الدمع
و مزهرية الشمس المحطمة؟
أخي!
كيف حالك؟
أنا (سرحان)
ألا تشرب معي قهوة
في منتصف هذه الليلة
وفي مقهى الغربة هذا؟
حمامة بيضاء منهكة كقلبه،
تحمل في منقارها عودُ شِعرٍ أخضرٍ،
أتت محلقة من بساتين (بني عامر)
و تريد أن تحط على تابوتٍ في (رام الله)
هذه هي المرة الأولى التي لا ينهض فيها من أجل حب الحمائم
إنها المرة الأولى التي لا تستطيع ابتسامة الشعر أن تحول وجهه إلى بحيرة المساء
إنها المرة الأولى التي يستلقي فيها بلامبالاة
و لا ينهض فيها بطول قامته من أجل العشق المجنون للوطن
إنها المرة الأولى التي لا يتحدث فيها عندما تتكلم الحرية
إنها المرة الأولى التي لا يمد فيها يده إلى نظارته
و المرة الأولى التي لا يحمل فيها القلم!
كان سبع سنوات عندما انهار الوطن عليه
و أمسى تحت ركام تاريخ حزين
كان سبع سنوات عندما أصبح الرحيل رفيق دربه
بعد عدة أيامٍ من ولادته
نبتت له أجنحة نسرٍ هرم
كان سبع سنوات، ودع الطمأنينة،
ودع البيت و استقر في التشرد!
طفولة من كرة مشقوقة
طفولة من حلم مقطوع
طفولة من دموع خشنة
طفولة من شجرة ليمون وحيدة
طفولة من قمر مسروق!
يا بني!
أنا أمك
لم لا تنهض و تأخذ مني هذا الخبز الحار؟!
كان الوطن امرأة منكوبة مضطربة
ذات شعرٍ ترابي
تنتظر جالسة أمام خيمة المخيم.
كانت دائما تنتظر مجيء شيء
لا تعلم ما هو؟
في كل يوم كانت تأكل الخبز و القهر ثلاث مرات
وفي كل ليلة كانوا يُغرقون حلماً فتياً لها بالدم
و يجعلون شجرة زيتونٍ تابوتا له.
محمود أتى من هنا.
أخرج رأسه من بين هذا الدخان.
في هذا الخريف تبرعم شعره.
وجد هوية لونه في ألوان أوراق الأشجار المقلوعة.
كان في كل يومٍ يموت ولا يموت!
يا بني!
أنا أبوك!
لم لا تستيقظ؟
قصيدتان شابتان
أتتا من يافا
تريدان أن تعرفا
هل أصبحتا مطراً أم لا؟!
عندما كبرت الهموم، أصبحت لبلاباً
واللبلاب تسلق على نوافذ (عاشق من فلسطين)
الغيوم امتزجت
و قرون الأيائل اختلطت
و الجراح تداخلت
و الشعر أصبح عصابة رأس النساء
أصبح خبزاً
أصبح كرسيَّ الغرف
لم يكن هناك أي مفر
كان على الكلمة أن تصبح رصاصة
كان على الجملة أن تصبح خندقاً
كان على النص أن يصبح درعاً
لم يكن هناك أي مفر
كان على الشعر أن يعطي
نصف جماله
نصف صوته
نصف لونه
نصف برقه
إلى المحاربين
لم يكن هناك أي مفر عندما كان يداهمك الموت
كان الموت يصبح عسكراً
كان الموت يصبح حديداً
و كان عليك أن تصبح إعصاراً
كان عليك أن تصبح تلك اللغة المباشرة
التي لا تضع أي قفل على اللسان
في تلك اللحظات
الشعر لم يكن أقدس من عيون الأطفال
لم يكن أكبر من صراخ الأمهات
و لم يكن أعظم من جسد الشهيد
يا أخي!
أنا رفيقك (سميح)
ماذا دهاك؟
لم لا تنهض؟
كي نعود سوية إلى غزة
و كي نملأ الميكروفون بغزارة الشعر
و نحوله إلى خبز الصباح الحزين
و إلى مزهرية
و إلى سحر الغروب الأصفر
لم لا تنهض؟
يا درويش الشعر الجميل!
كلما تدفق شعرك
تسلق على قامة الجمال
و في كل مرة
و مع كل ديوان جديد
من علياء و حدتك و وحدة وطنك
كنت تصبح نور شمسٍ أمام الله
كنت تصبح لغة الماء الصافية
لغة الأعشاب الخضراء
لغة الحجر
لغة السهول و الجبال
عندما ذهبت إلى بيروت
الأمواج أتت لاستقبالك
البحر أصبح دفترك
و الأرز أصبح قلمك
و صوت فيروز أنيسك
و في الليالي الظلماء
كان شعرك يصبح قنديلاً
و يضيء المكان
أخي!
أنا رفيقك (مارسيل خليفة)
أتيتك بعودي
لم لا تنهض؟
و تعطيني واحة من الشعر
فتيةً فتية
كي أحولها إلى هدير
و إلى شلال حديث حديث
للصوت و الموسيقى
كيف لا تنهض و تقبل عودي؟
في (الكرمل)
كنت رحباً
كالمحيط و كالسماء
في الأعالي
كنت ليلة الصيف القمراء المليئة بالخيال
و كنت مدى لون القصيدة الفضي الجميل
و في الأسفل
أصبحت بستان شجر الزيتون
كنت تطعِّم الأشجار بشعرك
و عندما تثمر الأشجار
لم تثمر الزيتون فقط
كانت تثمر شعراً و زيتوناً
زيتوناً و أعين أطفال
قصائد و أوشام خدود النساء الواقفات أمام المخيم
أسود و أبيض
حلو و مر
في (الكرمل)
أنت و بركات
حولتم المجلة إلى بحيرة
حولتم الشعر إلى سفينة
والنثر ظل الساحل
تلك الأيام
تركت شعر القنبلة
تركت الصيحة الدموية للكلمة
عدت إلى نفسك
عدت إلى البيوت السرية للقصيدة
أخي!
لمَ لا تنهض
أنا رفيقك (سليم)
أنا الكردي الذي ليس له سوى الريح
لقد امتطيته كي أصل إليك
أتيتك كي نزور معاً (لوركا)
و نسلم على (ريتسوس)
كلاهما ينتظراك
عجباً لا ترد علي!
ما هذا النوم العميق؟
متى كنت كذلك؟
في صباح (أرغونيٍ)
و كأن ورود الرمان هطلت على باريس
و صلت و حقيبتك إليها
حقيبتك كانت ملأى
بفتافيت همومك و هموم وطنك
وضعتك رحالك
في مدينة (بودلير) و زمهرير (السين)
في المساء
أتت الأشجار لاجئة إليك
غطوا بيتك بأوراق الخريف
أتت الفراشات و التفت حول قصائدك
باريس كانت دائما أم الشعر
باريس كانت امرأة تثمر نجوم الكلمة من
شعرها حتى أصبع قدميها
أيتها القصيدة الجميلة
لمَ لا تنهضين؟
أنا أخوك (أدونيس)
أخوك في الشعر
و لكن بروحين مختلفتين
بلون عينين مختلفتين
لم أرَ في حياتي شعرك مستلقياً
لم أرَ في حياتي أغنية لك أغمضت عينها
أُعذرني
أريد الآن
أن أبكي قليلاً
في عمان
و عندما كنت تدخل خلوة شعرك السحرية
و تعلق نفسك بخيوط الكلمات ولآليء الخيال الفضية
كنت تنسى الخبز و الماء
مراتٍ
كان الشارع لا يرى قدميك
الهواء و اللون و الشمس و المطر
لم يكونوا يروك
الوحيدة التي كانت تراك
هي أعين الشعر
في (حالات الحصار)
كان زادك
هو الكلمة
كنت طائر الشمس المحلق ما بعد الحصار
في (لماذا تركت الحصان وحيداً)
كنت كاميرا عين القدس
كنت رائحة التبغ في جلباب جدك
كنت خبز أمك الحار
كنت أوراق التأريخ المتساقطة
في (جدارية) كلماتك
كنت النجوم المحفورة في السماء
كنت لغة جديدةً لله
و في لامبالاة الغربة
كنت حلماً مطارداً
كنت وسادة الوحدة
كنت وطناً بلا مكان
كنت زمانا بلا زمان
كنت ألماً لجرح قديم جديد في جسدك
أخي!
لمَ لا تنهض؟!
أنا ضيفك
أنا أسمي (شيركو بيكة س)
كردي لا املك سوى الريح
و حفنة من الشعر
بالرغم من أننا لم نلتق
و لكن الشعر كان قمرنا
لذا أتيت
أخي!
كيف لا تنهض للضيف؟
أتيتك من (هلكورد)
و جلبت معي بدر هذه الجبال
و راوندها
و كلمات اللوز من شعري
لمَ لا تنهض؟!
و لكن أنت (لماذا تركت الحصان وحيداً؟)
لماذا سلمتنا ليد القدر؟
لماذا رميتنا في ورد البكاء
و المأتم المبكر
و رحلت و حيداً؟
و سلمت أشعارنا
إلى ليالي اللاجدوى و إلى الضباب
في تلك الليلة المشؤمة
ليس نحن فقط
الكل تذكر محمود درويش
الأحصنة روت حكايته إلى المُهر
الطيور للأشجار
و الأشجار للسهول
و السهول للجبال
في فلسطين
كل الألوان بكت على أكتاف بعضها
و من البكاء خلق لون جديد
أسموه اللون الدرويشي
في الطرف الآخر من محيط مجنون
في مدينة لا قلب لها
توقف قلب قمر عن الخفقان
في مدينة لا دموع لها
لم تكن هناك أي عين تذرف الدمع
سوى عدة عيون
لم يعرف أحداً في هذه المدينة
إلى أين يرحل هذا القمر الغريب
في غابة كونكريت
أمام نافذة في الطابق الثالث من مبنى
فتاة فلسطينية لاجئة
ذات عشرة أعوام
كانت تنظر إلى مشهد حزين في الأسفل
و كأنها تحلم
أرتعش قلبها
و كأنها تحلم
و كان قلبها أخبرها
بقت قطرتا دمع متمردتين في غمد عينيها
في الضفة الأخرى من محيط لا رحمة له
وطن على شكل شاعر
كان يحتضر
وطن على شكل قصيدة
تهاوى
انقطعت أنفاس النسمة
أَي عيني!
أنتِ لا تنهضين لأحد
و لكن يجب أن تنهضي لأجلي
أنا الشعرُ أنا الشعر
أتيت أعطيك هذه الروح
لمَ لا تنهضين و تأخذيها مني؟!
أنا الشعرُ أنا الشعر
من بقي معك كما بقيت
من أحبك بالقدر الذي أحببتك
في رواق أبيض طويل
ممرضة بيضاء
تدفع ببطء عربة بيضاء
قمر أبيض مستلقٍ على ظهره
عيناه مغمضتان
وردتا يديه كانتا على صدره
في الضفة الأخرى من محيط لا مبالٍ
في بلدٍ بارد الدم
في زمنٍ بارد الدم
في مشفى ذي أعين كبيرة و لا دموع له
مات قمر
و سقط في العدم
عتم الخيال
و كل أشعار الدنيا بكت له.

الأكياس البلاستيكية نعمة أم نقمة

بدنا حل - خاص

 

مقدمة:

أكياس البلاستيك هي مواد لدنة مصنوعة حرارياً من مواد كيميائية مثل:البولي- اتيلين (Polyethylene) وغيرها من المواد المستخرجة من البترول. ويكون تركيبها الكيميائي على شكل جزيئات طويلة ومتكررة ومتصلة مع بعضها البعض وهذا يؤدي إلى أنّ تحللها في الطبيعة صعب جداً ويحتاج إلى مئات السنوات، بالإضافة إلى كونها كتلة غير قادرة على التحلل فهي مادة ضارة ومؤذية جداً من الناحية الصحية وتؤدي إلى السرطان وخاصة تلك المصنوعة من مادة البوليفينيل كلوريد (PVC).

مراحل تصنيع الأكياس البلاستيكية:

 إعداد الخامة:

عمليات الثقب:

عمليات التجهيز:


الأضرار البيئية للأكياس البلاستيكية التي أوردتها دراسة لوكالة بيئية أمريكية:

 

 

أضرار بيئية أخرى للأكياس البلاستيكية:


التلوث البصري:
تنتشر الأكياس البلاستيكية بشكل عشوائي في الشوارع وعلى الشواطئ وأطراف الأنهار وتتطاير في الهواء فنجدها معلقة على الأسوار والأسلاك الشائكة والأشجار في كل مكان بسبب قلة الوعي البيئي لدى الناس في المناطق السكانية المجاورة.

أضرارها على التربة:
بما أن الأكياس البلاستيكية هي عبارة عن مواد غير قابلة للتحلل لذلك فإن الكميات التي يجري دفنها في الأرض لا يمكنها التحلل إلا بعد 100 – 200 سنة من دفنها في أحسن الأحوال. مما يسبب تحول البترو- بولميرات إلى معقدات صغيرة أكثر سمية. والذي يؤدي بدوره إلى تسميم التربة الزراعية ومصادر الشرب.

كما أنّ تحللها يؤدي لفرز مواد كيميائية سامة تمتزج بالتربة مما يؤدي إلى أضرار للتربة والنبات وتقليص مساحة الأراضي الصالحة للزراعة والتصحر التدريجي.

حرق الأكياس البلاستيكية مع القمامة:
إن الحرق المكشوف لأكياس البلاستيك مع القمامة يؤدي لإطلاق غازات سامة جداً مثل "الديوكسينات" حيث تعتبر من أكثر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، كما يطلق إحراق الأكياس للكثير من الغازات الأخرى الملوثة للهواء كحمض الهيدروليك السام.

أضرارها على المخزون الأرضي من النفط:
تصنع معظم المواد البلاستيكية من مواد مستخرجة من النفط، وكمية النفط المستخدمة لتصنيع كيس واحد من البلاستيك هي كمية كافية لتشغل سيارة لمسافة 11 متر.
يتم استهلاك 12 مليون برميل من النفط لصنع أكياس البلاستيك التي تستهلكها الولايات المتحدة سنويًّا والتي بلغت 88 بليون كيس عام 2006.
أما الصين مثلاً تقوم بتوفير 37 مليون برميل من النفط في كل سنة بسبب منعها لاستخدام الأكياس البلاستيكية.

إلحاق الضرر بالكائنات الحية:
تتسبب الأكياس البلاستيكية عند طيرانها في الجو بخنق الطيور. وعند وصولها إلى البحار تتسبب بقتل حوالي 200 نوع من الكائنات البحرية منها الدلافين والحيتان والفقم والسلاحف، فهي تموت بعد استهلاكها للأكياس البلاستيكية لظنها بأنها نوع من أنواع الطعام.

كما تقوم العديد من الحيوانات بأكل البلاستيك كالمواشي التي يقوم الإنسان بتناولها مما يؤدي إلى دخول المواد الكيميائية في نظامنا الغذائي، وإذا استمر استخدام الأكياس البلاستيكية يومياً وذلك يؤدي إلى وجود متبقيات من مادة البلاستيك في دم الإنسان والتي تعتبر من المسببات لأخطر الأمراض.

ويمكن أن يصاب الإنسان بسرطان الرئة أو الكبد أو الدم إذا تناول أطعمة أو مشروبات محفوظة في علب أو أكياس بلاستيكية وخاصة إذا كانت هذه الأطعمة والمشروبات الساخنة.
كما يؤدي رمي الأكياس البلاستيكية في الأراضي والأنهار إلى تلويث مياه الري  والشرب وبما أن هذه الأكياس مصنوعة من مواد كيمائية نفطية فإنها تؤدي تدريجياً إلى انخفاض نسبة الأراضي الصالحة للزراعة.

الوسائل المساعدة في التخفيف من استخدام الأكياس البلاستيكية:

 

الأكياس صديقة البيئة:

إن من أكثر الأكياس المستعملة كصديقة للبيئة هي أكياس d2w، وهي أكياس بلاستيكية قابلة للتحلل بالماء، مطابقة للمواصفات السورية البيئية، وتستعمل في أكثر من 65 دولة في العالم.

آلية عملها:
تتكون حبيبات المادة الأولية للبلاستيك من سلاسل طويلة مرتفعة الوزن الجزيئي، حيث يشكل الكربون و الهيدروجين المكون الرئيسي لها، إن التأثير الوسيطي لإضافات الـ d2w تعمل على تكسير هذه السلاسل و ذلك بتوليد جذور حرة تؤدي إلى تحطيم السلاسل الهيدروكربونية وهذه الجذور تعمل على الإتحاد مع الأوكسجين المتوفر لينتج الهيدروبيروكسيدات وهي المحرض الرئيسي للتحلل الكامل لأكياس البلاستيك بواسطة الميكروبات.

التوفير البيئي والمادي الذي تقوم به بعض دول العالم من جراء منع استخدام هذه الأكياس:

 

التوفير البيئي والمادي الذي ستقوم به سورية إذا منعت استخدام الأكياس البلاستيكية:

تعتزم وزارتا البيئة والمالية فرض رسم مالي على الأكياس البلاستيكية المباعة في الأسواق بهدف رفع سعرها في سياق خطة لتقليل استخدام الأكياس البلاستيكية التي تشكل خطراً بيئياً كبيراً.


فإذا فرضنا أن شخصاً واحداً من أصل خمسة أشخاص استخدم كيساً قماشياً مرة واحدة في الأسبوع فذلك يعني أن سورية توفر على البيئة 1152 مليون كيس في السنة.

الثكنة الجامعية: السكن المُضحك المُبكي

بقلم .. بشّار يوسف

تحتوي مدينة باسل الأسد الجامعيّة في دمشق على آلاف الطلاب والطالبات من مختلف المحافظات، وهؤلاء يقيمون هناك لمتابعة أمور دراستهم الجامعيّة في مختلف كليّات جامعة دمشق.


يُطبَّق في هذه المدينة الصغيرة قانونٌ جائرٌ بحقّ الطالبات المقيمات فيه، إذ يتمّ إغلاق أبواب وحدات المدينة أمامهن عند الساعة العاشرة ليلاً.

بغضّ النظر عن الجهة التي أصدرت هذا القانون، فإنّ الأسباب التي تبرّر وجود قانون كهذا، يُطبّق على الطالبات فقط دون الطلاب، يمكن دحضها كليّاً بقليلٍ من الكلمات؛ حيث يتمّ تبرير هذه القانون من وجهة نظر مجتمع ذكوريّ يرى في الأنثى عورةً وشرفاً يُلطّخ بسهولة بمجرّد النظر إليها، لذلك يرى أصحاب هذا القانون أنّ سجن الطالبات ليلاً هو الحلّ الأفضل للحفاظ على سمعة جامعة دمشق ومدينتها الجامعيّة، أمّا ما قد ينجم عن أفعال الطلاب وحريّتهم في الدخول والخروج من المدينة فلا تأثير واضح له، تماماً كما أن تكون البنت في العائلة جالبة للعار فقط إذا تحدّثت مع شابّ في الشارع أو الجامعة، أما سهر الابن في الملاهي وعلاقاته الغرامية ولياليه الحمراء فهي أمورٌ يمكن التغاضي عنها.

ما يحاول واضعو هذا القانون التغاضي عنه هو حقيقة يعلمونها جيداً ألا وهي أنّ من ترغب في إقامة علاقات غير مشروعة فتستطيع فعل ذلك في وضح النهار، كما يمكنها أن لا تعود للنوم في المدينة لتقضي الليل عند عشيقها، وبالطبع لن أناقش حقّ الفتاة في إقامة علاقات غرامية لأنّه موضوع غير قابل للنقاش في مجتمعنا الذكوريّ هذا، لأنّ غشاء البكارة موجودٌ عند الأنثى فقط دون الذكر!!
الواقع في دمشق يعرفه الجميع، وهو أنّ معظم العروض المسرحيّة والحفلات الفنيّة والموسيقيّة والمعارض.. إلى ما هنالك من فعّاليّات ثقافيّة تبدأ في الساعة الثامنة أو التاسعة مساءً، وهذا يعني حرمان تلك الطالبات من حضورها بشكل متعمّد، وحتى في هذه الأيام، فإنّ بعض الطالبات التي تملكن الرغبة في حضور مباريات كأس العالم، التي تبدأ عند الساعة التاسعة والنصف ليلاً، تُضطر إلى أن تأخذ إذناً (تصريحاً) بالتأخّر ساعتين عن موعد إغلاق بوابات الثكنة، أقصد الوحدة، ورغم ذلك يُقابلن بنظرات التشكيك في أخلاقهن وشرفهن، وحتى هذا التصريح قد حُرمن منه، بدعوى أنّ كثيراً من الطلاب يحضرون المباريات المهمّة، فالأفضل منع الطالبات من الحضور لإفساح المجال أكثر للطلاب!
ها قد أُخليت الوحدات السكنيّة من ساكنيها، ذكوراً وإناثاً، وعادوا إلى ديارهم محمّلين بالحقائب "والبرّادات"، ليبقى ذات الموضوع عرضةً للمناقشة مع بداية العام الجديد، دون أن يكون هناك أمل في أيّ تغيير أو تحسين قادم.
يتبع..

يُنشر بالتعاون والتزامن مع مجلة طيف

تراث فلسطيني (عليّ الكوفية - مراكب)

عليّ الكوفية


عليّ الكُوفية عليّ
ولُولِح فيها
وغنيّ عِتابا ومِيجانا
وسَامّر فيها
هزّ الكتف بحنيّة
جفرا عتابا ودحيّة
وخليّ البارود يهلل
ويحلِيها.

****

عليّ الرايّة برام الله
وبجبال النار
وعكال العزّ عكالك
عزمُ وإصرار
والطلكة الأولى فيها
حكاية مشوار
عند الحق نخلي
العالي واطيها

****

إحنّا زرعنا البيّارة
تينُ وزيتون
وبذار القمح علينا
وبيدر ليمون
رهن الإشارة يا وطن
إحنّا حنكون
يوم العرك دروب النصر
نضويّها.

****


مراكب


ان طحتوا المراكب
خضخضوا الميه
تروحوا سالمين
يا نور عينيه.

خمنت المراكب
حاملة تفاح تاري المراكب
حاملة الملاح.

حسبت المراكب
حاملة ليمون تاري المراكب
حاملة الحنون.

نزل البحر وبإيدو كيله
يا ربي يرجع سالم
لها العيلة.

نزل البحر وبإيدة بريق
يا ربي يرجع سالم
من هالطريق.

نزل البحر لولح محرمته
يا ربي يرجع سالم
لحرمته.

حريق في جهنم

بقلم ..  فؤاد الأتاسي


ما بكِ أيتها الوزارة لا تتكلمي عن ظلمِ
جوقةِ إطفاءٍ ولا حتى تُسلم
ِ
فصيحُ اللسانِ عديمُ الوفاءِ أبو لهب يهوى 
الرياءَ لا يخشى عذابَ جهنم
ِ
قد اشتكى من ضيم ِابنِ عم ٍأصابهُ شتانَ 
بينَ ظلمِ القريبِ وهذا المجرمِ

يبني على فتنةٍ وعلى بغضاءَ قرارهُ      
وشعارهُ فرقْ تَسدْ كذلكَ تلسَمِ
ِ
شرفٌ بدونِ الفاءِ تلقاهُ أينما حلَ 
الكليمُ ولاحَ بثغرِهِ المتبسم ِِ

يظن ُ أنَ الظلمَ ليسَ بزائلٍ أو أنهُ        
من دعوةِ المظلوم ِ ليس ََبعالِمِ

قد ْ نسيَ المعتوهُ قدرةَ خالقٍ إن 
أرادَ بهِ ضُراً فمن ذا يَعصمِ
ِ
وبتنكِ الزيتِ نالَ رتبة َ مقدمٍ حتى 
فاقَ علما ً الحريري الخادمِ
ِ
وزيتونٌ ينقلُ بسيارةُ منقذٍ حتى غدت 
ْجثث ُالأطفال ِللزيتونِ تزاحمِ
ِ
أثقلت َكاهل الفوج بالنهب ولا ننسى لجنة 
التحقيق ِذات ِالقرار الداعمِ
ِ
من قال َأن المعجزات ِولى زمانها        
فلينظرُ الناس ُ إلى حفيد ِ مسيلمِ
ِ
أصبحت َ للكذب ِ و النِفاق ِ مَعْلَما ً      
فلست َ إلا للأكل ِ الحرام ِ بحالمِ
ِ
فلا يضيرُمع الظلام ِ مال ٌ محلل ولا 
يضير ُ مع الفجار ِ مال ٌ محرمِ

قد نال َ منها زهير ٌوالرجب ُحِصة وجباغ 
ُ و حاج عمر ُ المخضرم ِ

عذرا ً أهل َ الجنان ِ لا تجزعوا فقد ْ      
نذرنا أبو لهب ٍ و أعوانه ُ لجهنمِ

ذاكرة عاشق

بقلم .. محمد مصطفى كلثوم


لا أستطيع تحديد مشاعري
لآنّي قد تجرَّدْتُ منها
لكني أستطيع الشعور
بالرماح تصّوب نحو القلبِ
بالجراحِ تتفتحُ في اللبِ
لا أستطيع التفكير
لا أستطيع التعبير
أنا مقيدٌ كأسير
أنا مقيدٌ كأسير
وتائهٌ في بحر الحب
وحواسي لا تستطيع التفسير
أنا...
أنا كالفقير واقفٌ أمام
جبروت الأمير
مكسور الجناح
كحصان السباق
في المركز الأخير
وأنت كالمزن
التي تريد إعطاء الخير
لبّدت سمائي
بالحزن والأمل
وقمت بتطويقي
كالميت في كفن
وأنزلت بي أشد العقوبات
وقطّعت أوصالي
بقلبك العفن.

ساعة الوقار

بقلم .. راينر ماريا ريلكه


كل من يبكي في أي مكان في العالم،
دونما سبب يبكي في العالم،
إنما يبكي علي.

كل من يضحك في أي مكانٍ في الليل،
دونما سبب يضحك في الليل،
إنما يهزأ بي.

كل من يقصد أي مكانٍ في العالم،
دونما سبب يضيع في العالم،
إنما يأتي إلي.

كل من يموت في أي مكان في العالم،
دونما سبب يموت في العالم،
إنما يرنو إلي.

طارق عوّاد

طارق عوّاد

قتيبة الشهابي

قتيبة الشهابي

مؤيد الطويل

 

مؤيد الطويلمؤيد الطويل

نوادر كيميائية (2- الهافنيوم)

بقلم .. محمد أشرف حمزة


بعد ما ورد في العدد السابق حول الجدول الدوري واكتشافه، وتطرقِنا لشرح لأحد عناصره وهو الغاليوم  فأننا في هذا العدد نأتي إلى عنصر جديد اكتشف عام 1923  من قبل الكيميائي المجري ديرد هفيشى و الفيزيائي الهولندي ديرك كوستر. حيث اقترح هيفشى و كوستر أن يسمى العنصر بالهافنيوم وذلك تيمنا بالاسم اللاتيني القديم  لمدينة كوبنهاجن (هافنيا).


الهافنيوم فلز أبيض فضي لمّاع، واحتياطي الهافنيوم في الطبيعة ليس شحيحاً فهو أكثر بـ25 مرة من احتياطي الفضة. وبـ100 مرة من احتياطي الذهب.

 

الهافنيوم:

لوتتيوم → هافنيوم ← تنتالوم

Zr

Hf

Rf     

الصفات عامة:

الخواص الفيزيائية:

 

الخواص الذرية:

 

التواجد في الطبيعة:

الهافنيوم عنصر شارد و ليس له مكمن واحد على الأرض، وهو كما الخيال يتبع الزركونيوم في كل مكان.

ففي أي معدن للزركونيوم يوجد الهافنيوم ولو بكمية قليلة جداً، ومع ذلك فإن الزركونيوم فقط الذي يتوفر فيه لكل مئة ذرة  ذرة واحدة من الهافنيوم وسيطاً، و هناك تشابه بين الزركونيوم و الهافنيوم لذلك كان فصلهما يحتاج إلى القيام ب 500 عملية إذابة وتبلور تعتمد جميعها على التباين الطفيف جداً في ذوبانية أملاح هذين العنصرين.

الخصائص الكيميائية:

لا يجمع بسهولة مع الأكسجين في الهواء أو الماء أو التفاعل مع الأحماض الباردة. ويمكن أنا تكون أكثر نشاطاً مع الأحماض الساخنة.
 

استخداماته:

 

الآثار الصحية للهافنيوم:


الآثار البيئية للهافنيوم:

 

المراجع: