من أقوال بوذا

إعداد .. أيهم حسن


لابد لنا ونحن خاضعون لقوانين تحجيم العقول وتغيّب معظم الحقائق عنّا لنبقى محافظين على جهلنا وتخلفنا ولنبقى قابلين للتسليم بالأفكار التي تلقن إلينا دون مناقشة ولنبقى (عذراً للتعبير)كالحيوانات لا نعرف أن نقول لا ولماذا؟ فهذه ليست من حقوقنا والويل والثبور لمن يفكر مجرد تفكير بالتساؤل حول أي أمر أو فتوى دينية أو سياسية.

كانت هناك كثير من الحقائق المغيبة عنّا ومن ضمن هذه المواضيع الديانة البوذية التي نجهل عنها الكثير والقلّة القليلة من المفكرين العرب تجرؤوا وقدموا لنا بعض المعلومات عنها ومن ضمنهم الأستاذ فراس السواح.

أتمنى أن أستطيع ضمن كلماتي هذه أن أقدم بعض أقوال ووصايا بوذا أعظم رجال الشرق الأدنى ونبيهم و حكيمهم.


ملاحظة: بعض هذه الأقوال مستمدة من كتاب هكذا تكلم بوذا.

1- ابحث عن الحقيقة ولا تبال بطول المسالك فكلما رمت أفقاً وجدت آفاقاً.

2- ابحث في كل مكان إلا الوديان، التي يعيش فيها سواد الناس وتوافه البشر من لهم خبث الثعلب وغباء الحمار وبلادة الدب ودهاء الحية.


3- إن مهمتنا في هذا الوجود هي البحث عن الحقيقة.


4- إن صعاليك البشر الذين لا يكفون عن الثرثرة بتوافه الأحاديث التي تمجد العبودية.


5- لندرك الحقيقة يجب أن نترفع عن مسارح الحياة التافهة التي تجرفنا بتياراتها السخيفة.


6- عندما نطوف بين الناس سندرك تباين أفكارهم وآرائهم وعاداتهم وسندرك أن الخير و الشر نسبيان والقيم الأخلاقية ليست ثابتة فما يحلله قوم يحرمه قوم آخر وستدرك سذاجة عقيدتهم وعقليتهم وستسفه تعليماتهم ووصاياهم التي ابتدعوها لأنفسهم وادعوا أنها من وحي السماء.


7- الكهنة والشيوخ وزعماء الدين بمختلف تسمياتهم هم أعداء الحقيقة وسلاحهم الوحيد هو اتهام الباحثين عن الحرية بالزندقة.


8- في المعابد بأنواعها تزرع بذور الكذب والرياء وفيها تسقى شجرة العبودية لتنمو وتزدهر.


9- العبد الحقيقي هو من اتخذ أعداء الحقيقة أولياء له ومعلمين لأنه عما قريب سيصبح كلبهم الأمين.


10- إن الحرية أنواع وأولها التحرر من الأباطيل والأكاذيب البالية وأوسطها أن تصبح مقادير أنفسنا بأيدينا وآخرها أن نكون الإله نفسه.


11- إن المرء لا يقاس بضخامة جسمه بل بنضج عقله.


12- العاطفة لا ترغب أبدا بمعرفة الحقيقة.

13- إن الجبناء يقولون إن الحياة تافهة مليئة بالآلام فدعونا نهرب منها إلى الأحلام التي ابتدعوها لأنفسهم عن الحياة الثانية الخالدة.


14- الحكمة هي عصارة عقول الحكماء والشك هو نقطة الانطلاق في رحلة البحث عن الحقيقة.
 

لقد أساء الناس فهم حقيقتك فراحوا يتخيلونك محباً للفتك فقد زيف زبانية الضلال (الكهنة) الحقيقة وابتدعوا أموراً شوهت حقيقتك وادعوا أنّك مجرم سفاح تهوى تعذيب الكائنات
صراحة إنني لأخاف جحيمك المزعوم ولا أرغب في جنتك وكل ما أتمناه أن نعثر على الحقيقة ونسترد حريتنا لنصبح آلهة الحياة وآلهة الوجود.


هذه بعض أفكار هذا النبي أو المفكر العظيم التي توصل إليها منذ ألفي سنة ونيف ونحن حتى الآن لا نجرؤ حتى على التفكير بهذه الأقوال التي تفضح  الغباء الذي يعشش في عقولنا العطلة عن العمل.


قبل أن أختتم أريد أن أطرح سؤالا صغيرا (هل كان بوذا يتكلم عن عصره أم يتنبأ لما يحل بنا؟؟؟؟؟)

 

عن موقع: ألف