نوادر كيميائية (1- الغاليوم)
bedna7al — ثلاثاء, 06/01/2010 - 13:47
بقلم .. محمد أشرف حمزة
كلّنا يعرف الجدول الدوري الذي وضعه العالم ديمتري إيفانوفيتش مندلييف، حيث أعلن في آذار عم 1869 عن اكتشافه للقانون الدوري الذي تخضع له جميع العناصر الكيميائية، ومن بين هذه العناصر توجد بعض العناصر النادرة و التي قد نعرف القليل عنها، وسأبدأ في هذا العدد من عنصر الغاليوم، وهو يمثل بداية سلسلة العناصر النادرة.
في نهاية عام 1870 أعلن مندلييف في اجتماع الجمعية الفيزيائية الكيميائية الروسية أنه يوجد في السلسلة الخامسة والفصيلة الثالثة عنصر غير مكتشف بعد و لكنه موجود، وقدم شرحاً مفصلاً لخواص (الإيكا-ألمينيوم) (هكذا سمى مندلييف هذا العنصر لأنه يقع تحت الألمينيوم في الجدول الدوري).
عام 1875 و بينما كان الكيميائي الفرنسي بول اميل ليكوك دي بوابودران يدرس بطريقة الطيف الإسفالريت (كبريتيد الزنك) و إذ به يكتشف خطاً بنفسجياً جديداً في طيف هذا المعدن مما أكد وجود عنصر كيميائي في المعدن المذكور قام ليكوك دي بوابودران بعد تجارب عدة من الحصول على حبة صغيرة من العنصر الجديد لم يتعدَّ وزنها عشر الغرام. وكان على هذا العالم أن يطلق اسماً على هذا المولود الجديد باعتباره صاحب الحق الشرعي في ذلك وقرر أن يسميه "الغاليوم" (و الغاليا اسم فرنسا باللغة اللاتينية).
وكان هناك تطابق مدهش بين خواص الإيكا-ألمينيوم النظري و خواص الغاليوم الحقيقي و الواقع أن الغاليوم كغيره من العناصر المسماة بالعناصر المشتتة و لم يهتم بإنشاء مكامن خاصة به.
الغاليوم:
رمزه: Ga، عدده الذري: 31، كتلته الذرية: g/mol 69.723 ،
نصف قطره الذري: 130 Pm(بيكومتر)، و للغاليوم نظائر متعددة كغيره من العناصر الكيميائية.
31
Al
↑
Ga
↓
In
الجدول الدوري
صفات عامة:
السلاسل كيميائية: فلز فقير
المظهر: أبيض فضي
الشكل الإلكتروني: [Ar [3d10 4s2 4p1 (الأراغون)
عدد الالكترونات لكل مستوى: 2, 8, 18, 3
خواص فيزيائية:
الحالة: صلبة
الكثافة: 5.91 ج/سم³
الكثافة في الحالة السائلة: 6.095 ج/سم³
نقطة الانصهار: 302.9146 ك (كلفن)
29.7646 م°(مئوية)
85.5763 ف° (فهرنهايت)
نقطة الغليان:2477 ك
2204 م°
3999 ف°
حرارة الانصهار: kJ/mol5.59
حرارة التبخر: kJ/mol254
التواجد في الطبيعة:
الغاليوم عنصر معتدل وفرة في القشرة الأرضية. كان يقدر لها أن تكون وفرة حوالي 5 أجزاء في المليون. وجد هو في المقام الأول إلى جانب خامات الزنك والألومنيوم. وجد أيضاً في جرمانيت، وهو من خام كبريتيد النحاس.
وتنتج الولايات المتحدة واستراليا وروسيا وفرنسا وألمانيا الغاليوم.
الخواص الكيميائية:
الغاليوم يجمع بين معظم المعادن إلا في درجات حرارة عالية، ويتفاعل مع كل من الأحماض والقلويات. والمواد الكيميائية، إضافة إلى خصائص يتشابه بها مع بقية العناصر.
الخواص الفيزيائية:
• درجة انصهاره منخفضة حيث ينصهر عند الدرجة 29.8 أي لا يمكن إمساكه باليد فهو ينصهر بدرجة حرارة الجسم.
• تنصهر غالبية الفلزات وتتجمد في درجة حرارة واحدة و لكن الغاليوم يستطيع البقاء فترة طويلة (عدة شهور) في حالة مفرطة من البرودة دون أن يتجمد.
• يزداد حجمه بشكل ملحوظ عندما يتجمد و لهذا لا يجوز ملئ الغاليوم في الأواني الخزفية أو المعدنية عندما يكون في الحالة السائلة لأنها تتحطم فوراً عند تجمده.
• درجة غليان الغاليوم مرتفعة جداً تصل إلى 2204 م°.
• درجة المقاومة الكهربائية لبلوراته تتعلق كثيراً باتجاه سير التيار وتساوي النسبة بين مقومته العظمى ومقاومته الصغرى 7 وهي نسبة أكبر من مثيلاتها عند أي فلز آخر.
استخدامه:
• يعتبر الغاليوم بفضل درجة انصهاره المنخفضة المكون الرئيسي في عدد كبير من السبائك سهلة الانصهار لذلك يستخدم في أجهزة انذار الحرائق.
• يستخدم بنجاح عوضاً عن الزئبق لتشكيل مزالج سائلة في أجهزة التفريغ و تكون هذه المزالج أجود وأكثر ضماناً من مثيلاتها الزئبقية في المحافظة على جو التفريغ داخل الجهاز.
• تستخدم سبائك الغاليوم مع الانديوم و القصدير بالرغم من أنها سامة عند أطباء الأسنان لصنع حشوة الأسنان.
• في الطب، تستعمل مصابيح تعطي أشعة فوق البنفسجية و كانت كاتورات هذه المصابيح تصنع من الزئبق و لكن تبين أن سبيكة من الألمنيوم مع الغاليوم أفضل من الزئبق لهذا الغرض.
• تساعد صفة التجمد عند الغاليوم للاستفادة منها للحصول على ضغوط عالية جداً.
• و بسبب درجة حرارة الغليان المرتفعة فهو يستخدم في موازين الحرارة و يسمح بقياس درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 1000 م° و ما فوق لا تتحملها موازين الحرارة الزئبقية.
• يمكن للغاليوم أن يقوم بدور ناقل جيد للحرارة في المفاعلات الذرية نظراً لأنه يجمع بين صفتين أساسيتين هما سهولة الانصهار و بقائه طويلاً في حالة سائلة .
الآثار الصحية:
الغاليوم ومركباته خطرة على صحة البشر والحيوانات. وهي تنتج طعم معدني في الفم، والطفح الجلدي، وانخفاض في إنتاج خلايا الدم. وينبغي أن يكون التعامل مع مركبات الغاليوم حذراً.
المراجع:
- جولة في عالم الفلزات النادرة _ ترجمة الدكتورعيسى مسوح.
الإبحار
ابحث
This work is licensed under a Attribution Non-commercial Share Alike Creative Commons license








علِّق