الأكثر قراءة
قلعة مصياف الاثرية.. تراث الحاضر وماضي الأجداد
bedna7al — خميس, 08/25/2011 - 23:33
تحقيق .. حسام الزير
ملاحظة من المحرر .. تمّ إجراء هذا التحقيق في نهاية شهر شباط، لكنّه لم ينشر بسبب توقف المجلة حداداً غلى أرواح الشهداء، لذلك وجب التنويه والإعتذار من القراء
تتوسط قلعة مصياف مدينتها التي تبتعد عن مدينة حماه ما يقارب40 كم وعن مدينة طرطوس 50 كم وعن مدينة حمص 45 كم. توسطها هذا جعل منها مركزاً يعبر من خلاله السياح من الداخل الى الساحل، ويأخذوا قسطاً من الراحة في أحضان طبيعة المدينة المضياف كما يسمونها.
إلا أن اهمية المدينة وقلعتها الاثرية العريقة جعل أهلها والقائمين على السياحة والاثار يطالبون بأكثر من كونها مركز عبور للسياح فقط. وإنما
جعلها محطاً يقصده الناس من مختلف اجناسهم وعروقهم. ليتعرفوا على حضارة كانت وماتزال تغني البشرية بتفاصيلها وانجازاتها.
تاريخ قلعة مصياف
تعود جذور هذه القلعة الى العهود الرومانية حيث كانت على شكل برج دفاعي لحماية طرق التجارة المارة بجوارها , وفي القرن السادس استولى عليها البيزنطيين الى القرن السابع حيث قام المسلمون بضمها الى فتوحاتهم, إلى أن انتقلت الى الأمويين ثم الى الفاطميين على يد المعز لدين الله, يقول البعض ان الفرنجة سيطروا عليها فترة
من الزمن وآخرين ينفون ذلك وذلك بسبب عدم وجود آثار خلفوها في القلعة, ضمت قلعة مصياف الى إقليم الإسماعليين الممتدة الى قلاع الساحل وجعلوا من مصياف مركزا لهم, ظل الحكام يتوالون على هذه القلعة الى أن حكمها سنان راشد الدين الذي استقرت أوضاع المنطقة في عهده لمدة ثلاثين سنة.
يقول السكان المحليين أن هذا الحاكم تمتع بذكاء عال مكنه من تدارك الحملات الصليبية وصدها طول فترة حكمه وحماية طريق الحج , في عام 1176م حاصر صلاح الدين القلعة لمدة شهرين من دون جدوى , إلا أنه عقد مع سنان راشد الدين اتفاقا يقتضي بتأمين حماية القلعة من الهجمات الصليبية عليها .

جرت في قرابة العام 1200 م أعمال صيانة وإصلاح وإتمام ما عجز السابقون عن إتمامه كما تدل النقوش الكتابية . فيما بعد استولى عليها السلطان الظاهر بيبرس , وفي عام 1808 انتمت الى الحامية الفرنسية حيث أخليت من القاطنين داخل السور الخارجي وأعيد ترميمها لتصبح مكانا يأتي اليه السياح من كافة أصقاع الأرض ليروا عظمة القلعة وتاريخها العريق.
قلعة مصياف في عيون الناس
لم تختلف الاراء الناس سواء اكانوا من السكان المحليين او السياح فقد اجمع الكل على عظمتها وعن عمق معناها التاريخي وعن مكنتها قلوبهم.

عبد العزيز.ش. صاحب متجر خضروات قال" القلعة هي احد اهم الرموز التاريخية الكبيرة الموجودة في مصياف وهي ايضا رمز ديني يتمثل في كونها كانت مركزا للامام الاسماعيلي سنان راشد الدين
رامي .ع. احد المارة اكد علو شأن القلعة في نظره ومكانتها الكبيرة وخاصة كونها تجذب عدد كبيرا من السياح وتعرفهم على حضارة الاسماعيليين.
فيما ابدى السياح الفرحة من زيارة القلعة على الاقل في وجوههم
وكان لنا حديث خاص مع رئيس شعبة اثار مصياف السيد ابراهيم عباس اودع معنا رسالة الى المسؤولين في وزارة السياحة تشرح لهم وضع القلعة الحالي وأشار لنا للنقاط التالية وهي:
اولاً: ضرورة تحسين انارة القلعة التجميلية التي توضح معالم القلعة ليلا فهي تبدو حاليا في الليل كتلة سوداء على حد تعبيره والانارة الضعيفة الموجودة فيها هي بفضل بلدية مصياف
ثانياً: تسجيل القلعة ضمن زيارات المجموعات السياحية حيث انها الى الان لا تعتبر موجودة على خريطة السياحة والسياح يأتون اليها بشكل افرادي وعابر
ثالثاً: يجب ان تتواجد بالقرب من القلعة فنادق ليرتاح بها السياح مما
يضمن بقائه لفترة زمنية تضمن له التعرف على مصياف ككل.
على الرغم من تواجد الطبيعة الساحرة والمناطق الاثرية الواسعة الا ان مصياف لا تحظى بالاهتمام المناسب من قبل المعنيين وهي رسالة خاصة لهم.

الإبحار
ابحث
This work is licensed under a Attribution Non-commercial Share Alike Creative Commons license








تبقى سوريا أرض الوطن وأجمل
إيمان (لم يتم التحقق) — جمعة, 10/07/2011 - 00:23تبقى سوريا أرض الوطن وأجمل بقاع الأرض
ومصياف بما فيها قلعتها جنة من جنان الأرض
جزيل الشكر والاحترام ل حسام الزير
علِّق