الأكثر قراءة
عن الأكراد وعلاقتهم بدير الزور
bedna7al — سبت, 10/01/2011 - 00:18
بقلم.. محمد الخليل
بدأت الاحتجاجات في المناطق الكرديّة عام 2004 بسبب مشكلة ما حدثت في المعلب البلدي بين ناديي الجهاد المحسوب على مدينة القامشلي ذو الأغلبية الكردية، ونادي الفتوة الضيف القادم من دير الزور، وما لبثت أن تحولت إلى مشكلة بين "الأكراد" و "الديرية" وكأنما نسي الطرفان العلاقات الأسرية والأخوية التي تجمعهما.
وسرعان ما كبرت المشكلة لتصل إلى المدن الكبرى ولا سيما في العاصمة دمشق. وسمعنا حينها عن كثير من الأحداث والمشاجرات بين شبان "أكراد" وآخرين "درييين". ووصلت هذه المشكلة إلى حدّ أنّ شركات النقل "البولمانات" المحسوبة على الأكراد لا تستطيع الدخول إلى دير الزور خوفاً.
لاحقاً وبعد إنتهاء الأحداث، بدأ الناس يسترجعون ذاكرتهم إلى أزمان بعيدة، كيف كانوا يتعايشون جنباً إلى جنب، لكن ورغم ذلك بقيت الضغينة موجودة، ولم ينس أحدٌ دماء أبنائه.
واستمر ذلك حتى صبيحة الخامس عشر من آذار يوم بدء الثورة السوريّة، حيث استفاق الناس في كل أرجاء البلاد، وكأن بهم يعيدون اكتشاف ذواتهم، ويكتشفون بأنّهم أبناء وطن واحد، ولا يستثنى هنا أهل القامشلي أو دير الزور، فكان التحامهم رائعاً والدليل على ذلك نداءات أبناء مدينة الفرات بكلمة آزادي في جمعة سميت كذلك للتذكير بأن الأكراد جزء من أبناء التراب السوري أيضاً. وكمثال آخر وقوف الأكراد الآن مع دير الزور فيصيحون في مظاهراتهم: "دير الزور حنّا معاكي للموت"
استيقظ وعي الناس في كلا المدينتين في هذه الثورة ليكتشفوا بأن ما كان يعانوه لم يكن إلا فتنة يبثها النظام القذر بين صفوفهم من أجل استمرار سيطرته عليهم. والفتنة بين أكراد القامشلي وعشائر الدير ليست الوحيدة من نوعها فكم شهدنا من مشكلات بين السنة والعلويين في اللاذقية والترهيب من الإسلام ليس إلا نوع من أنواع التخويف الترهيب من أجل البقاء على رأس الحكم.
هنئياً للسوريين عودتهم إلى تاريخهم، ليصنعوا مستقبلهم المشرق، هنئياً لهم عودة أخوتهم لهم.








علِّق