الأكثر قراءة
اليوم:
الثورة غداً تؤجل إلى البارحة
bedna7al — جمعة, 09/30/2011 - 23:54
لـ\ التوأم ملص (محمد وأحمد)
مسرحية من فصل واحد
المكان (غرفة)
الشخصيات:
المتظاهر / الضابط
(قسم للشرطة السورية – الضابط نائم و مغطى بشرشف و لا نرى منه سوى يده –
نسمع أغنية بآخر الشارع للفنانة هدى حداد
(بآخر الشارع خلف القناديل في عيلة من تيابها على حبل الغسيل و من بياع الغاز و من عبدو الدكنجي بتعرف شو مهمومة و شو ليلها طويل)
تعلو من المسجلة – و سيدخل الجمهور على الغرفة بهذه الحالة)
(للتو يدخل المتظاهر و نرى على كتفيه علم سوريا و نرى علامات بعض الكدمات على وجهه و من الممكن دماء خفيفة المهم علامات تدل على حضوره إلى هنا بعد معركة)
( يستيقظ الضابط و ما زالت عيناه شبه مفتوحة )
الضابط : مظاهرات من طيز الضو!؟ لك يا ابني إنت بتعرف شو معناة كلمة حرية حتى عمتطلع تتظاهر و تقولها؟
المتظاهر : سيدي إنت بتعرف شو معناة الكوردون بلو
الضابط : لاو والله ما بعرف شو هوي الكربون ولو
المتظاهر : سيدي الكوردون بلو هية أكلة إنت ما بتعرفها لإنك بحياتك مو دايق طعمتها،
و نحنا كمان ما منعرف الحرية لإنو بحياتنا مو دايقين طعمتها
الضابط : لك ذقنّا ما عاد اقدرنا نحلقها مشان حضراتكن.. شو بدي قلها لمرتي منشان الحرية يعني.. لك يا ابني لو ضليّت قاعد ابيّتك مو أحسن ما انجيبك لهنّا.. يا جحش يا ابن الجحش..(يبدأ بالتفتيش).. وين هادا الفيس بوك.. وين مخبيه ولاك.. رميتو عالطريق يعني؟ متتزاكى علينا؟
المتظاهر: سيدي هوي ما بينحط بالجيبة، هوي موصول بالأقمار الصناعية و بالانترنيت
( الضابط يأخذ مجموعة أوراق و يفتش بداخلها و يخرج ورقة و هي تقرير كامل عن المتظاهر )
الضابط : حضرتك الجحش اللي كنت متظاهر اليوم
و إنت نفسك البغل اللي طلع الجمعة الماضية و عمطالب بالحرية
و كمان حضرتك التيس اللي كاتب عالفيس بوكبوك المواطن السوري يا أما بطوّل بالو يا أما بطوّل لسانو و بالعلامة ردلّك واحد حمار متلك و كتب يطوّل لباسو
و إنت نفسك الخنزير اللي واقف إدامي
مين حضرتك لك كركدن ؟
المتظاهر : حضرتي جنينة حيوانات
الضابط ( بغضب ) : عمتنكت لك حيوان ؟ مين إنت ؟
المتظاهر : مواطن سوري
الضابط : لاء ولو ، بدينك ؟
مواطن سوري ، طيب هات لنشوف يا مواطن شو قصدك بهي الجملة اللي كاتبها عالفيس بوكبوك تبع المواطن السوري اللي متلي و متلك يا بطوّل بالو يا بطوّل لسانو ؟
المتظاهر : يعني يا بطوّل بالو ( يشير لنفسه ) يا بطوّل لسانو ( يشير على الضابط )
الضابط : جاية تتفلسف عليّي يعني ؟
المتظاهر : سيدي سمعت خطاب الدكتور ؟
الضابط : و إنت شو رأيك ؟
المتظاهر : الدكتور بشار قال بخطابو الأول الله سوريا و شعبي و بس و بالخطاب التاني قال المواطن بحاجة إلى كرامة، فإذا عندك لغة للحوار فأنا جاهز، أما إذا بدك تضربني و تبهدلني و تذلني و بعدين تخبطني بالهراوة على راسي و تدعس فوقي إنت و رفقاتك و تتصوروا للذكرى كمان أنا جاهز ، اختار ..
( لحظة صمت طويلة ينظر كل منهما للآخر )
الضابط : اختار ، و عمتعطي احتمالات كمان ، عمتلعبني من سيربح المليون، مو ناقص غير تخليني إتصل بصديق يا جورج قرداحي زمانك،
والله إنن قناة الجزيرة عمتنزعكن ،مفكّر حالو شاهد على العصر ؟
بدكن لغة الحوار ؟ رح نحاوركن
المتظاهر : ( يبتسم )
الضابط : بتحب نشربك شي ؟
المتظاهر : قهوة وسط
الضابط : وسط، خير الأمور أوسطها
( يستدير ليحضر القهوة فيرفع المتظاهر قدمه على الثانية و عندما يرى الضابط ذلك يوجه له نظرة حادة مما يؤدي إلى أن المتظاهر ينزل قدمه مسرعاً)
الضابط : لا خليها
المتظاهر : لا سيدي ولا يهمك شكراً
الضابط : لا خليها
المتظاهر : ولا يهمك سيدي أنا هيك مرتاح
الضابط : يا سيدي بدك ترفع رجلك و ترجعها متل ما كانت و رجلك فوق راسك
المتظاهر : سيدي نحنا المواطنين منرفع راسنا ما منرفع رجلنا
الضابط : شايف كاسك يا وطن و جاية لعندي مسيو غوار ؟
( مع ضرب المتظاهر ) قلنالك رح نحاوركن رح نحاااااااااوركن
قلنالك يا ابني رح نحاوركن، قلي هلأ شو بدك ؟
المتظاهر : عمنطالب بالإصلاح و بس
الضابط : بس
( الآن الحوار يتحول إلى حياتي و شبه فضفضة )
المتظاهر : أقسم بالله شي ما عاد يحتمل، الله وكيلك عنا بالحارة صار قصة متل قصة نجيب محفوظ : تنين أخوات توأم واحد شيوعي و واحد أخوان مسلمين، عفطوا التنين، يعني عفطتوا اللي بيعبد الله و اللي ما بيعبد الله، مشان الله يا سيدي مين نعبد؟
الضابط : عباد الحكومة يا حيوان
المتظاهر : عفواً
الضابط: قصدي احترم الحكومة يا ابني
المتظاهر: لك طلاع شوف برا العيشة ما عادت تنطاق، البندورة غليانة البطاطا غليانة المواد الغذائية غليانة البانزين غليان الميكرو صار بعشر ليرات ، فواتير التلفون فواتير الكهربا كلو نار، لك حتى فاتورة الموبايل أقسم بالله يا سيدي كل مواطن سوري بياكل خوزاق بيطلع من راسو كل شهر بفاتورة الموبايل، الله وكيلك كنت ب مصر و اشتريت موبايل بتعرف شو قالولي أوّل ما حطيت الشريحة، قالولي : مرحبا هذا الخط معك مدى الحياة، أما هون حطينا الشريحة شو قالولنا، قالو: مرحباً لقد أكلت خرى مدى الحياة، أقسم بالله عيشة ما عادت تنطاق، إذا بدك عمبضطر اسرق كهربا مشان عيش
الضابط : هاهاااااااااا، شفت شلون إنك غلطان،عمتسرق كهربا يا حيوان مو ناقص غير تقلي إنك عمترشي
المتظاهر : أي سيدي عمبرشي، لكن معاملة بدها 3 أيام لتمشي ب 300 ليرة بتمشي ب3 دقائق ،إذا بدك كنت ناوي طقّك 30 ليرة مشا اطّلعني
الضابط : علية الجيرة جاية على بالي افقعك كف على خلقتك خلي سنانك محل عيونك ما إطالب بالإصلاح و إنت حرامي و راشي وحياة اللي خلقك لو بتعطيني مو 30 ورقة 30 ألف ورقة مالي مستعد أرتشي و طعمي ولادي حرام على الرغم من إنو ، فواتير الميم تلتلة و فواتير الكهربا مسطرة فوق بعضها و فواتير الهاتف كيف ما اتحركنا عمندعفر فيها و الراتب قسط فصل واحد لبنتي بالجامعة، لك يلعن لحية اللي بزر هالعيشة بعيد هيك لقلك أنا بدي طالب بالإصلاح مو إنت
الله سورية حرية و بس..
المتظاهر : طول بالك سيدي بلا ما تجي الشرطة تعبيك
الضابط : ( يضرب المتظاهر نطحة ) ما نحنا الشرطة
المتظاهر : طول بالك يا سيدي، كمان الدولة ما معها عصا سحرية تغيّر الدنيا بيوم و ليلة يعني كمان نحنا لازم نصبر هي دولة مو حارة، الإصلاح بدو أقل الشي 6 أشهر
الضابط : صركن صابرين علينا عشر سنين و ما عملنالكن شي و لسه بتقلي صبر
المتظاهر : يا سيدي عشر سنين كان في ضغط خارجي
الضابط : شو هالحجة والله ، تموتوا إنتوا من الجوع مشان الضغط الخارجي؟
المتظاهر: يا سيدي ما رح نموت من الجوع، بصراحة نحنا الشعب ما عنا جنس الصبر
الضابط : علية الحرام إنتوا الشعب صبرتوا أكتر من النبي أيوب، أيوب ما صبر صبركن
المتظاهر : المهم يا سيدي هلا مو وقت انتقامات، لازم يكون عنا شعار واحد عفا الله على ما مضى، و نحنا سلمية
الضابط: بشرفي إنو إنت رجال و حبيتك
( يبتسم الاثنان )
الضابط : بس بشرفي مافي أرجل من العلوية
المتظاهر : والله مافي أرجل من السنة
الضابط : العلوية هنن الكل بالكل
المتظاهر : السنة هنن الكل بالكل
( يبتسم الاثنان )
الضابط : صحيح والله هنت شو اسمك مو مبين معي مزبوط عالورقة علاء شي ؟
المتظاهر : علي سيدي، أنا أسمي علي و من اللاذقية بس بحكي شامي لإنو كل حياتي قضيتها هون يعني أنا علوي من عندكن
الضابط : من عنّا ، ولك يا حبيبي أنا شامي و أسمي عمر و لهجتي بين البين لإنو قضيت نص خدمتي باللاذقية
المتظاهر : بشرفي إنك كبرت بعيني لإنك عمدافع عن العلوية و إنت سني
الضابط : و إنت بشرفي إنك رجال مدافع عن السنة و إنت علوي
بشرفي إني حبيتك
المتظاهر : و نحنا بالأكتر والله
الضابط : شو كنت بدي قلّك يا علي ، صحيح يا علي إنت أبو شو بلا صغرة ؟
المتظاهر : أبو جورج
الضابط : شو كنت بدي ( ينتبه إلى أسم الأب ) يلعن اللي فقسك على هالسحبة أبو جورج ؟
المتظاهر : ليش عمتلقطوا الجورجات إنتو سيدي
الضابط : يعني إنت بدك تسمي ابنك على اسم جورج وسوف مثلاً
المتظاهر : عفواً سيدي أنا البكر يعني أكبر واحد من أخواتي ولازم سمي على أسم أبي
الضابط : و أبوك اسمو جورج ؟
المتظاهر : أي والله ، لتكون ما بتحب هالأسم سيدي ؟
الضابط : لا والله مو هيك عاشت الأسامي يعني ، بس آه
المتظاهر : آآآآآآآآآآآآآآآآه ، أنا جدي كان متزوج مسيحية و هية سمّت أبي هاد الأسم لإنو أسم أبوها كان جورج ،و على فكرة جدي قصة الحب تبعو غريبة
الضابط : والله غريبة قصتك كلها بشرفي، والله بشرفي قصتك أحلى من مسلسل لعنة الطين
المتظاهر : حزير شلون جدي حب ستي
الضابط : عجزت ؟
المتظاهر : كان جدي طالع مظاهرة
الضابط : الله يلعن أبو هالعيلة ، كلكن ما تطلعوا مظاهرات
المتظاهر : مظاهرة بالخمسينات
الضابط : بالخمسينات ما كان في حكومة يعني ؟
المتظاهر : و ستي المسيحية يعني قبل ما تكون ستي طبعاً ، ضاعت بالمظاهرة عن بيتها
و كانت صبية بأول عمرها ، أم جدي شافها متلبكة أخدها على بيتها و وصلها وقت شافها خايفة ، أم عزمتو على فنجان قهوة و فات شرب قهوة هوي و أهلها
المفاجأة كانت لما فات عالبيت يشرب قهوة عندهن و شاف الصليب بصدر البيت ..
الضابط : شو عمل ؟
المتظاهر : وقف و قلهن أنا علوي و بدي اتجوز بنتكن
الضابط : بشرفي إنو جدك رجال ، و هية شو قالتلو؟
المتظاهر : قالتلو و أنا مسيحية و موافقة
الضابط : بشرفي إنو ستك رجال وو هوي شو قلها ؟
المتظاهر : و بعدين تزوجوا و جابو أبي، و بعدين أبي تزوج أمي و أجيت أنا و طلعت بمظاهرة للإصلاح عند جامع الحسن من أسبوع، اليوم الصبح كنت أعد عالفيس بوك عمبحكي مع رفقاتي ، إندق الباب و فاتت دورية مخابرات رفسوا الباب طارت أمي فاتوا عفطوني طرئوني قتلة و شحطوني و بعدين طرئوني قتلة تانيو و أخدوني عالمشفى و طرئوني قتلة تالتة على باب المشفى بعدين ساولي عيني و جابوني لعندك
الضابط : و الله و الحمد لله إنو طارت إمك
المتظاهر : عفواً
الضابط : و الله و الحمد لله إنك جدك طلع مظاهرة بالخمسينات و تعرّف على ستك و إلا كنا ماشفناك ، إيه الله يرحمك يا سلطان باشا الأطرش ، بزمناتو وقت كانو ما يبنو كنيسه بالسويدا خلو حجمها صغير بما إنو المنظقة هنيك للدروز ، فراح سلطان الله يرحمو و زار الكنيسة وقت العمار و قلّو للخوري الله يسامحكن وسعوها بكرا لما بدنا نزوركن شلون بدنا نسع عندكن كبروا الكنيسة كبروها ، و فعلاً وقتها كبروها للكنيسة
المتظاهر : فعلاً الله يا سلطان باشا الأطرش
الضابط : نحنا من يوم يومنا هيك
( المتظاهر ينتبه أن الضابط شمل نفسه مع الدروز )
المتظاهر : إنتو من يوم يومكن هيك
الضابط : أي نحنا ، ليش ما قلتلك ؟
المتظاهر : لا تقلي إنو جدك درزي
الضابط : والله برابو عليك ، صح أنا سني.. بس جدي من أمي درزي
المتظاهر : و جدك من أبوك
الضابط : جدي من أبي مسيحي
المتظاهر :مسيحي روم لما كاتوليك
الضابط : مسيحي روم
المتظاهر : معناها متل ستي من أمي ، لإنو ستي من أبي كاتوليك ،
الضابط : وستك من إمك
المتظاهر : روم
( لحظة صمت )
الضابط : يلعن شرف إم الإعلام شو أخو شليتة ، ولسه ما يقولو إنو سوريا بلد طائفية
المتظاهر : أنا وياك يا سيدي مواطنين سوريين جامعين أكتر من 6 طوائف
الضابط : بشرفي إني حبيتك و بدي ساعدك ، اطلوب شو بدك ؟
المتظاهر : بدي حط هالراديو و نشرب فنجانين قهوة و نفكّر شلون بدنا نحل هالأزمة ..
لإنو والله مو منطقي نتعود على موت المواطن السوري بالشريط الأخباري و تصير القصة عادة و الله حرام
الضابط : و انا موافق ، والله يا ريتني مارد المصباح لحققلك كل شي بدك ياه بس شو بدي سوي ماني مارد ومالك علاء الدين .. الأيوبي
المتظاهر : الحمد لله
( يضعان أغنية الشيخ إمام // تخاصمني كتير و تصالحني كتير ، كل ده يا حبيبي ماله تآثير،وإن غبتي سنة أنا بردو أنا ، ما اقدرش أنساك // و يصبان فنجانان قهوة و يجلسان )
( لحظة صمت )
المتظاهر : الله يحمي هالبلد من كل خاين
الضابط : آمين
( لحظة صمت )
( لحظة صمت )
( يطفأ المسجلة لضابط )
الضابط : صحيح والله إنت شكلك مثقف ، شو هاد البيان الي طلعوه الخونة الممثلين، سمعت شي اسمو بيان حليب ما حليب
المتظاهر : الله يسامحك يا سيدي، هدول أكتر ناس بحبو البلد، هلأ صاروا الفنانين اللي أخدو موقف مع الشعب خونة ؟ لإنهن طالبو باصلاحات الرئيس بشار الأسد عمطالب فيها من ال 2000
الضابط : والله سمعت إنهن خونة، بس والله قلت لحالي أبو عصام تبع باب الحارة ما بيعملها
المتظاهر : حب الوطن يا سيدي مو بإني اطلع عالتلفزيون و قول أنا بحب الوطن حب الوطن بالفعل مو بالكلام و التملّق و تمسيح الجوخ، ما شفت شلون وقت في وحدة مدحت الرئيس بالخطاب الأول شو قلها ، قلها: إنت بتخدميني لما بتخدمي شعبي
الضابط : و الله ما شاء الله عليك حافظ الخطاب متل اسمك
المتظاهر : طبعاً سيدي نحنا من الناس اللي بتسمع الخطاب بتحللو بتفهموا بتنتقدوا مو مطرح ما بدوس منركع و منبوس، بعدين يا سيدي معقول توقفوا على بواب الجوامع و تقولوا، يا الله حلّك حلّك بشار يقعد محلّك، تخنتوهاااااااااا
الضابط: طيب تعى ما قلك .. عندي فكرة
المتظاهر : اتفضل
الضابط : شو رأيك تتخيل إنو إنت هلق التقيت بالرئيس بشار الأسد و بدك تحكي معو لمدة 10 دقائق بس شو بتقلو ؟ إنت هلأ رح تمثل الشعب لمدة عشر دقائق ، فوت قلو
المتظاهر : للدكتور بشار
الضابط : أي فوت قلو
المتظاهر : موافق ، بس خليني اعمل بروفا
( المتظاهر يأخذ وضعية الأستعداد و يدخل على الرئيس المتخيّل)
المتظاهر : ( يتلبك و يمسح عرقه و لا يستطيع أن يتكلم )
الضابط : ولك شبك شو صرلك ؟
المتظاهر : و الله ما بعرف ، اتلبكت
الضابط : أحكي اللي بدك ياه ، قلنالك إنت عمتمثل الشعب يا حيوان
المتظاهر: عفواً
الضابط : يا حبيبي
( يجلس المتظاهر و ينهي اللعبة )
المتظاهر : والله بعرف، لك الله وكيلك مرة اجتمعت بالدكتور بشار و السيدة الأولى بدار الأوبرا و قتها كنت عمبحضر عرض الأستاذ فايز قزق ريتشارد الثالث و وقتها كنت بدي روح أحكي معو ، بس لا تزعل مني بصراحة اللي حوليه موتوني رعبة ، لك أنا أكتر واحد بقول للناس لا تخافوا و لا ترتعبوا لك اشتكوا اشتكوا على مين ما بدكن ، اشتكوا عالمخابرات عالضابط عالوزير على مدير مؤسسة السينما ، إذا كل يوم بيشتكي 20 مواطن و بردوا على واحد بس شوي شوي بتنضف البلد بس أنا بخاف روح اشتكي و طالب بحقوقي و طالب بإصلاحات تاني يوم الإعلام السوري يقول هادا واحد خاين
الضابط : الإعلام السوري ؟
المتظاهر : أي الإعلام السوري بكل شي بالعالم في شي اسمو الرأي و الرأي الآخر إلا عنا ، الرأي و يلعن إمو اللي نفضوا برجلي للرأي الآخر
الضابط : الإعلام السوري ؟
المتظاهر : شو عمقلّك نهر النير بحمص أنا
الضابط : الإعلام السوري ؟
المتظاهر : ليش متفاجئ شو عمعقلّك ألبتشينو متّل بدعاية علكة
الضابط : الإعلام السوري
المتظاهر : خلصنا بقا الله الإعلام السوري شو بدك .. نزل من السماء الزبور التوراة الإنجيل القرآن خامس الكتب المقدسة الإعلام السوري ، أمي بتعملها و الإعلام السوري ما بيعملها
الضابط : قلت لحالي الإعلام السوري ما بيعملها
المتظاهر : طيب سيدي شو رأيك نتبادل بالادوار
الضابط : يعني بدك ياني أنا اتظاهر و إنت تحقق معي ؟
المتظاهر : أصدي تتخيل إنك فتت لعند الدكتور بشار و معك 10 د تحكي فيهن بس، إنت الحكومة علموا الشعب شو يحكي، إنت هلأ رح تمثّل السلطة ب 10 دقائق
الضابط : موافق ..
روح قعود مكاني لشوف
المتظاهر : ماشي
( يتبادلان في الادوار )
الضابط( يدخل الآن و يمثل دور المواطن ) : أنت الأسد الذي لا مثيل لك ، أنت الرئيس الذي لا نحب إلا أنت ، أنت الذي حمل هذا الوطن ، و انت
المتظاهر ( يخرج من اللعبة بسرعة ) : عود عود ، إنت شلون بدك تفوت عالجنة ؟
الضابط : ليش قطعت القصة ؟
المتظاهر : ليش قطعت القصة يعني .. مشان الله إنت فايت تحكي مطالب الشعب لما فايت تلقي شعر شو ببيت القصيد مع لقمان ديركي إنت ، لك بدي إسألك سؤال هاد مجلس شعب لما سوق عكااااظ ، واللي بيزعل إنو كلوا شعر رديء
الضابط : المشكلة يا ابني إنو إنتوا عمتخافوا و نحنا عمنتحول لشعراء ، الله يعينوه الوطن شو بدو يحمل ليحمل
المتظاهر: أي و الله يا سيدي المشكلة نحنا عمنخاف و انتوا عمتتحولو لشعراء ، فعلأً الله يعينوه الوطن شو بدو يحمل ليحمل
( لحظة صمت )
المتظاهر : أنا صار لازم روح سيدي في حال ما بيطلع عليه شي
الضابط : روح يا ابني روح ، بس شو رح تسوي الجمعة القادمة
المتظاهر : رح نطلع مسيرة صمت، دليل على إنو هدفنا الفعل مو الكلام و رح نحمل بإيدنا ياسمين الشام و حمام أبيض و رح نوزعو عالجيش و الشرطة
الضابط : و نحنا رح ناخدهن منكن، إذا الرسول قبل الهدية نحنا ما منقبلها يعني ؟
المتظاهر : والحمد لله إنو كل ما منسافر لمكان بيحسدونا على تلت شغلات نحنا السوريين
الضابط : و شو هنن ؟
المتظاهر : أول شي إنو نحنا مظاهراتنا كلها سلمية
الضابط : و تاني شي
المتظاهر : تاني شي إنو نحنا البلد الوحيد اللي ما عمل سلام مع اسرائيل
الضابط : و تالت شي
المتظاهر : و تالت شي إنو باب الحارة من عنا
( يضحكان )
( يتصافحان )
( الآن يقول كل منهما نفس الجملة من دون شعور )
المتظاهر و الضابط ( سوية و بعفوية جداً ): قبل ما تروح بدي اطلب منك طلب
( يبتسمان )
المتظاهر : موافق
الضابط : و أنا كمان موافق
( تطفئ الإضاءة و نسمع صوتهما معاً )
الضابط : الفاتحة إلى روح جميع الشهداء بدرعا و حماه و حمص و اللاذقية و سقبا و دوما و دير الزور و زمكلا و داريا و الميدان و بكل منطقة بسوريا
المتظاهر :الله يرحمهن
الضابط : الفاتحة إلى أرواح المدنين و العسكريين لإنو كلهن بيحملوا الجنسية السورية
المتظاهر: الفاتحة إلى أرواح العسكريين و المدنين لإنو كلهن بيحملوا الجنسية السورية
الفاتحة إلى روح شهداء سوريا .
( صوت الفاتحة من المسجلة بصوت القارئ مشاري بن راشد العفاسي و خلفية الفاتحة صوت أجراس كنائس )
تمت بعون الله ..








علِّق