الأكثر قراءة
اليوم:
أين العرب من التغير المناخي؟
bedna7al — خميس, 07/01/2010 - 04:02
بقلم .. عماد سعد
تغير مناخي، انبعاثات، تصحر، غازات دفيئة، احتباس حراري، بروتوكول كيوتو، قمة كوبنهاجن وغيرها، كلها مصطلحات ومفردات نسمعها عبر نشرات الأخبار، ونقرأها في الصحف. قد لا تعني هذه المفردات الكثير للبعض، وبخاصة في عالم عربي لم يدخل حتى الآن السلوكيات البيئية في قاموس حياة مواطنيه اليومية. في الوقت نفسه، ربما لا تتعرض أنظمتنا العربية إلى ما يكفي من الضغوط الاجتماعية والسياسية من قبل المجتمع المدني والأحزاب السياسية للتحرك في هذا المجال، وذلك لأسباب لها علاقة بتركيبة الأنظمة والمجتمعات في العالم العربي.
بينما يصر الخبراء في المجالين البيئي والمناخي على أنه بات من الضروري التحرك على نطاق واسع من أجل جعل الموضوع أولوية سياسية – اجتماعية إن لناحية التشريع والقوانين والالتزامات أو لجهة حملات التوعية البيئية والمناخية التي تطال جميع فئات المجتمع.
يمكن تصوير المعضلة في المجال البيئي على الشكل التالي: البلدان الصناعية المتقدمة كالولايات المتحدة وبعض بلدان الاتحاد الأوروبي وغيرها كانت المسبب الأساسي في ما يسميه الخبراء بالتدهور البيئي الحاصل اليوم، والذي قد يتفاقم بشكل يتخطى التوقعات وبخاصة مع التطور الصناعي المتسارع في بلدان كالهند والصين والبرازيل وغيرها.
ومن المتوقع حسب التقارير الصادرة عن لجنة المناخ في الأمم المتحدة أن تتخطى انبعاثات الدول الفقيرة تلك الناتجة عن الدول الصناعية الغنية بحلول عام 2020.
هنا تكمن المشكلة، إذ أن السؤال الذي يفرض نفسه في ظل هذا الواقع هو معرفة ما إذا كان من الممكن ترك بلدان صناعية عملاقة صاعدة تنمو بالشكل نفسه الذي نمت فيه البلدان الصناعية التقليدية، وفي الوقت الذي أصبحت فيه النتائج المناخية السلبية للنمو الصناعي معروفة. فالهند والصين على سبيل المثال، تشكلان أكثر من نصف سكان الأرض ولا تملكان الإمكانيات والتكنولوجيا الأساسية لتخفيف الانبعاثات، ومن هنا مطالبة الدول النامية الدول الصناعية الغنية بدفع جزء من الفاتورة من خلال تمويل مشاريع تساعد الدول الفقيرة على الحد من انبعاثاتها.
كل هذه الأسئلة والمشاكل والكثير من المواضيع التقنية الأخرى كانت مطروحة على طاولة المفاوضات في قمة كوبنهاجن. وطمح المشاركون بأن تؤدي هذه المفاوضات على اقل تقدير إلى رسم إطار جديد لاتفاقية مقبلة في المجال المناخي. فاتفاقية كيوتو، حسب الخبراء في مجال البيئة والمناخ، لم تعد تكفي إذ أن العالم تغير كثيراً منذ تاريخ توقيعها عام 1997 وبخاصة لناحية الدول الصناعية الصاعدة.
وفي الوقت الذي ينكب فيه الخبراء وممثلو الدول في كوبنهاجن على محاولة التوصل إلى اتفاق في المجال المناخي بين الدول الصناعية والدول النامية، أين يقف العالم العربي حيال كل هذه المشاكل، والى أي درجة تعطي الدول العربية أهمية في مجال التشريع والعمل المشترك لملف المناخ؟
مبادرات خجولة
في هذا السياق، توجد هنا وهناك بعض المبادرات اتخذتها بعض الدول العربية، وان كانت هذه المبادرات غير مترابطة وعلى نطاق ضيق في بعض الأحيان، فهي أمر تجدر الإشارة إليه. من بين هذه المبادرات مدينة "مصدر" الخالية من الكربون في العاصمة أبو ظبي بدولة الإمارات والتي تساهم إلى حد بعيد، ومن خلال استثمارات بمليارات الدولارات، في تطوير تكنولوجيا إنتاج واستخدام تقنيات الطاقة المتجددة.
وفي الأردن، اتخذت الحكومة تدابير مهمة جداً لم تكن بحاجة عملياً إلى تمويل، وتمثلت بإعفاءات جمركية على السيارات والمعدات الموفرة للطاقة وزيادة التعرفة على المواد الملوثة.
وأدى ذلك خلال عام واحد، إلى تشجيع المواطنين الأردنيين على شراء السيارات التي تعرف بـ"الهايبريد" الصديقة للبيئة والتي أصبحت منتشرة بالآلاف في المملكة. أما في كل من تونس ومصر، فقد بدأ العمل على توليد الطاقة بواسطة الشمس والرياح والاهم من ذلك هو أنّه تم وصل مراكز التوليد هذه بالشبكة العامة لتوزيع الطاقة.
ولكن في بلدان أخرى، وعلى الرغم من أن كل ما تتطلبه المسألة مبادرات بسيطة، تبدو الأمور أكثر تعقيداً، في هذا السياق يذكر أن لبنان الذي أعربت فيه وزارة المالية مراراً استعدادها لإقرار تعديلات جمركية كما جرى في الأردن، إلا انه لم يصلها حتى الآن أي اقتراح بهذا الشأن من السلطة المعنية أي وزارة البيئة.
وتبقى المبادرات التي تتخذ في المجال المناخي في العالم العربي محلية لا ترقى إلى مبادرات مترابطة بين مختلف البلدان على الرغم من وجود إطار عربي جامع هو جامعة الدول العربية التي من المفترض أن تنسق الجهود وتشجع على دفع عجلة التشريعات العربية في مجال المناخ.
جامعة الدول العربية
وعلى المستوى العربي فإننا الجهة المسؤولة في هذا المجال لدى جامعة الدول العربية هي مجلس الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة الذي يعرف أيضاً بمجلس وزراء البيئة العرب.
وفي عام 2007، أصدر المجلس للمرة الأولى إعلاناً بالغ الأهمية عن المناخ، ولكنه في الوقت نفسه، وعلى الرغم من تناوله الموضوع المناخي، لم تسجل أي مبادرات لتحويل هذا الإعلان إلى سياسات حكومية تلتزم بها الدول الأعضاء في الجامعة.
وجاءت المبادرة الثانية للجامعة العربية في خريف عام 2009 مع إصدار بيان عن تغير المناخ تضمن للمرة الأولى رقما يشير إلى تخفيض الانبعاثات الناتجة عن الدول الصناعية بحلول عام 2020. وفي هذا السياق، فإن أهمية هذا البيان تكمن في تضمنه رقماً على الرغم من أنه لا يتعلق بإنبعاثات الدول العربية، ولكن التقدم هو في أن الدول العربية كانت دوماً ترفض الكلام عن أي رقم كي لا تلزم نفسها بشيء إذ أن التوجه العام للدول العربية لطالما كان تجاهل مسألة الانبعاثات والتغير المناخي واعتبارها غير موجودة أصلاً وغير مؤكدة، وحتى أن البعض منها ذهب إلى حد اعتبار كل قضية الانبعاثات والتغير المناخي مؤامرة تحاك ضد الدول المنتجة للنفط.
غياب التشريع
إن غياب المبادرات المشتركة على الصعيد العربي وانحسارها في مبادرات محلية تأخذها كل دولة على حدة إلى طريقة عمل جامعة الدول العربية التي لا تملك الإمكانيات اللازمة في الوقت الحالي لإنتاج إطار يسمح بتحويل قضية المناخ إلى ورشة عمل عربية.
فإن التشريع في مجال البيئة يعتبر بالأمر المهم جداً، لكنه شبه معدوم في العالم العربي، وأن التشريع لو لم يكن فعالاً في أوروبا مثلاً، ولو لم يكن هناك قوانين صارمة ترفع على سبيل المثال الرسوم على السيارات مقابل تأمين وسائل نقل عام وفقاً لدراسات في مجال التنظيم المدني بما يجمع بين السكن والعمل، لكان الوضع أسوأ بكثير مما هو عليه الآن.
كما أن العجز الكبير في العالم العربي يتمثل بغياب المعلومات المتعلقة بتغير المناخ، وبأن غالبية الذين يتولون الملفات البيئية هم من الهواة وليسوا من الاختصاصيين في هذا المجال.
بالإضافة إلى دور جامعة الدول العربية والحكومات، بينما نرى دائماً تظاهرات لمناصري البيئة في الغرب، فهي شبه معدومة في العالم العربي، والموضوع مرتبط بأن المواطن العربي "مدّجن" بسبب غياب الديمقراطية وحرية التعبير في الكثير من البلدان العربية، لكن لا يمكن استمرار الأمور على هذا الشكل لأن هناك حالة وعي عند الجمهور العربي ستتحول عاجلاً أم آجلاً إلى وسيلة ضغط".
التأثيرات المناخية على المنطقة العربية:
أظهر نتائج تقرير أعدته منظمة "المنتدى العربي للبيئة والتنمية" غير الحكومية في بيروت أن الدول العربية سوف تكون أكثر دول العالم تضرراً من تغير المناخ، الأمر الذي سينعكس سلباً على القطاع الزراعي فيها الذي يعتمد بشكل كبير على الأمطار.
ويرى الخبراء أن 12 في المائة من الأراضي الأكثر خصوبة في المنطقة الساحلية العربية المكتظة بالسكان معرضة للخطر كما هو الحال في دلتا النيل. وإذا صحّت التوقعات بأنّ ارتفاع درجة الحرارة بدرجتين فقط قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بتسعة وخمسين سنتيمتراً، الأمر الذي قد يؤدي إلى غرق دلتا النيل واختفاء لأراضي الخصبة بها. وفي هذا السياق يؤكد الخبير الدكتور محمد الراعي من جامعة الإسكندرية أن "دلتا النيل تزداد انخفاضاً مع الوقت" وينتقد عدم وجود مؤسسات مختصة أو خبراء لمواجهة هذا الأمر ويقول "نحن بحاجة إلى مراكز إقليمية ومؤسسات وطنية لرصد المعطيات وتحليلها. كما نحتاج إلى خطط لمواجهة هذا الخطر".
إلى ذلك فقد أفاد مسؤولون بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، بأن تغير المناخ من الأرجح أن يصيب العالم العربي بشكل عام ومصر بشكل خاص أكثر من أي منطقة أخرى في العالم... بسبب حاجتها الكبيرة لاستخدام المياه مقارنة بالدول الأخرى، مما يهدد بتخفيض الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وأشار حافظ شقير المدير الإقليمي للدول العربية بصندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى أنه في الوقت الذي يذهب فيه 80% من استهلاك المياه في العالم العربي للزراعة، فإن قلة المياه نتيجة تغير المناخ من المتوقع أن يخفض الإنتاج الغذائي بنسبة 50% في المنطقة. وأوضح شقير أن مصر التي يكتظ معظم سكانها البالغ عددهم 80 مليون نسمة في وادي النيل والدلتا المنخفضة قد تكون إحدى أكثر دول العالم تضرراً من تغير المناخ.
وقد أظهرت دراسة سابقة للأمم المتحدة أن حوالي 8 مليون شخص مصري قد يضطرون للهجرة بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر بمقدار 1 متر مما يتسبب في غرق الدلتا وهي المنطقة رئيسية للإنتاج الزراعي. يذكر أن تقليل النمو السكاني يمكن أن يساعد في بناء قدرة على التكيف الاجتماعي مع أثر تغير المناخ وسيساعد في الحد من انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة في المستقبل.
فيما قال مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الدكتور فاروق الباز إن منطقة دلتا النيل تراجعت بحوالي 100 متر خلال الفترة من 1972 إلى 2003 بسبب توقف الطمي وسرعة المياه مما أدى لزيادة تيارات البحر المتوسط التي أكلت الدلتا... واستبعد خلال برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة الفضائية توقعات علماء بغرق الدلتا خلال القرن الحالي بسبب التغيرات المناخية معتبراً ذلك هراء، لكنه استنكر بالمقابل تصريحات رسمية تؤكد قدرة الحكومة المصرية على التعاطي مع هذا الأمر دون وجود خطة.
وقال إنه لا يوجد دراسات علمية أو قياسات حقيقية أو تخطيط لمواجهة ما يحدث من تغيرات مناخية بالدلتا التي تحوي 60% من غذاء مصر، مشدداً على ضرورة تفعيل دور العلماء في هذا الصدد. وأضاف أن المنطقة العربية ستستفيد من مرحلة الانحباس الحراري التي تزيد عملية البخر من البحار بسبب الحرارة التي تنعكس زيادة الأمطار. وتوقع أن تتأثر بعض المناطق المنخفضة في العالم العربي عن سطح البحر كما في تونس وليبيا وشواطئ دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحث الباز الحكومات العربية على تشجيع البحث العلمي في قصة التغيرات المناخية، مستنكراً ما يحدث حالياً من عدم الاهتمام بما يدور بالعالم أو حتى التعاون مع الجهات بهذا الصدد.
خطر على الزراعة والمياه:
مصالح الدول المصدرة للنفط تطغى على قرارات الجامعة العربية كذلك الأمر بالنسبة إلى الدول الأخرى فيما يخص المياه والإنتاج الزراعي، لاسيما أن قطاع الزراعة في العالم العربي يعتمد بشكل كبير على الأمطار، لذا فإن التغير المناخي من شأنه أن يزيد من موجات الجفاف وبالتالي يزيد من اعتمادها على الري. وفيما تضطر بعض الدول العربية إلى استيراد نصف منتجاتها الزراعية حالياً، تتوقع الدراسة أن تزداد هذه النسبة في السنوات المقبلة.
هذا وقد تعهد وزراء البيئة العرب بتحضير خطط إقليمية ووطنية للتخفيف من آثار التغير المناخي، إلا أن الإجراءات الاحتياطية في العالم العربي لتفادي الآثار السلبية لتغير المناخ محدودة حتى الآن. وباستثناء تونس والمغرب والجزائر التي أقامت مشاريع لتحويل الطاقة الشمسية والرياح إلى طاقة كهربائية، وباستثناء أبو ظبي التي خططت لمدينة خالية من الانبعاثات الغازية، لم تبذل حكومات الدول الأخرى في هذا الإطار مجهودا يذكر.
تزايد الوعي الشعبي:
الجدير بالذكر أن استطلاعات الرأي أظهرت أن الوعي الشعبي في المنطقة أكبر من وعي الساسة العرب، إذ تشير هذه الاستطلاعات إلى أن 93% من السكان يجدون أن الاحتباس الحراري يشكل خطرا على الوطن فيما وجد 50 في المائة أن الدولة لا تهتم بالمشكلة بشكل كاف. وهذه الاستطلاعات ستساعد في زيادة الضغط على الحكومات.
التزام إماراتي بحماية المناخ:
المهم بالنسبة لنا في دولة الإمارات العربية المتحدة هو دورنا في هذه الجهود العالمية، ولا بد هنا من التنويه إلى أنه مع النمو السريع المتوقع لاقتصادنا وتعداد سكاننا، ستتسع القاعدة الصناعية والبنية التحتية في الدولة بشكل كبير وخاصة على مستوى النقل والمرافق، كما أن شح موارد المياه الطبيعية في دولتنا يضعنا أمام خيار واحد هو اللجوء لتحلية مياه البحر، ولتلبية حاجة الدولة للماء يجري كل يوم إنتاج ما يقارب 4 ملايين متر مكعب من المياه عن طريق تحلية مياه البحر، ومتطلبات الدولة من الماء بحاجة فعلية لمسايرة تزايدها المستمر، ليس على مستوى التكلفة فقط، بل على مستوى الحاجة للطاقة المطلوبة لإنتاج المياه أيضاً.
وبالتوازي مع حاجة الدولة من الطاقة لعملية تحلية المياه، فإن طبيعة الطقس الحار في دولة الإمارات يفرض حاجة ماسة ومستمرة لاستخدام أنظمة تكييف الهواء باعتبارها أحد عناصر الحياة الأساسية في الدولة، وبناء على ذلك فإن حجم الطاقة المطلوبة لتشغيل أنظمة التبريد والتكييف على مستوى الدولة تُعتبر ضخمة واستثنائية.
ولكي نتمكن من تلبية احتياجات السكان في ظل النمو المطرد للاقتصاد وعدد السكان، يقول الدكتور سلطان أحمد الجابر المدير التنفيذي لشركة أبو ظبي لطاقة المستقبل (مصدر) بأن دولة الإمارات بحاجة فعلية لتطوير البنية التحتية الاجتماعية خصوصاً تلك المرتبطة بقطاع النقل وعدد من القطاعات الخدمية الأخرى، وبالنظر لطبيعة المناخ الصعبة، فإن التحدي الذي تواجهه دولتنا فيما يتعلق بتزايد الطلب على البنى التحتية والطاقة يعتبر تحدياً كبيراً.
على ضوء ذلك، فإن معالجة التغير المناخي في الإمارات ليس بالمهمة السهلة على الإطلاق، ومع ذلك فقد بادرت الدولة إلى مواجهة تحدي تخفيض الانبعاثات والمساهمة في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة التغير المناخي، وقد أُطلقت العديد من المبادرات في هذا السياق.
وقد بدأنا فعلياً في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وسنعتمد مجموعة من القوانين المحلية لضمان مساهمتها بنسبة كبيرة في مصادر طاقتنا في المستقبل، حيث تعهدت أبو ظبي لوحدها بزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى سبعة بالمائة بنهاية العام 2020.
كما بدأت ملامح مدينة مصدر بالظهور، حيث ستكون مثالاً على التكامل بين التكنولوجيا النظيفة وحلول الطاقة الفعالة لتوفير بيئة صحية خالية من الانبعاثات، مع المحافظة على مستوى حياة جيد، ونأمل أن تقدم مدينة مصدر للعالم مثالاً ناجحاً على الحياة المستدامة.
وسيساهم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي بدأت الدراسة فيه في سبتمبر الماضي بحصته في إعداد الكادر البشري اللازم لدفع عجلة المستقبل الذي تقل فيه انبعاثات الكربون في المنطقة.
وثمة مبادرة هامة أخرى تشكل جزءاً من اقتصادنا القائم على النفط وتتمثّل في الشبكة الوطنية لالتقاط غاز ثاني أوكسيد الكربون وتخزينه التي ستجعل عملية استخدامنا للوقود الأحفوري أكثر استدامة، ويتكون برنامج هذه المبادرة من سلسلة من المشاريع لالتقاط غاز ثاني أوكسيد الكربون من محطات الطاقة والمنشآت الصناعية وحقنه في آبار النفط لتعزيز إنتاج النفط واستبدال الغاز الطبيعي المستخدم حالياً. ورغم تحدي الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع فهو مستبعد حالياً من بروتوكول كيوتو باعتباره تكنولوجيا مؤهلة للحصول على التمويل، ونعتقد أنه آن الأوان لإقرار صنّاع السياسة الدولية بأهمية مشروع التقاط الكربون وتخزينه بهدف تخفيض الكربون بشكل كبير خاصة عند الانتقال إلى الانتشار الواسع للطاقة المتجددة.
المصادر والمراجع:
- صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية، الأحد 6 ديسمبر 2009 .
- تلفزيون بي بي سي، لندن، بشير الخوري، الأحد 13 ديسمبر 2009 .
- أرشيف قمة المناخ العالمي في كوبنهاغن ديسمبر 2009.
- تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية، بيروت ديسمبر 2009 .
- جريدة الاتحاد، الأحد 13 ديسمبر 2009 .








مفكرين أنو العالم رح
مالك (لم يتم التحقق) — خميس, 07/01/2010 - 22:19مفكرين أنو العالم رح يسمعوكون
لك روح شوفون ملتهيين بكأس العالم
الله حيو البرازيل
علِّق