الافتتاحية
bedna7al — خميس, 09/02/2010 - 04:43
حينما نهمُّ بالتحضير للمواد الجديدة على موقع "بدنا حل" نواجه متاهةً من المتناقضات التي يفرضها واقع الثقافة في مجتمعنا، ويعود ذلك إلى ضياع هويّة واضحة لمفهوم الثقافة، بشقّيها: الشعبيّة والنخبويّة. لذا ترانا نجد صعوبةً بالغةً في انتقاء المواد التي سُتنشر على صفحات الموقع، فإبراز الجوانب السلبيّة، بهدف تقويمها أو تفاديها، يجعلنا عرضةً لاتّهامات بالتشاؤم والتحامل على مكوّنات المجتمع المختلفة، مؤسساتٍ وأفراداً، وكذلك الأمر بالنسبة لإبراز الجوانب الإيجابيّة، إذ أنّ مواداً من هذا القبيل تدفع كثيرين إلى اتّهامنا بتجميل الواقع الُمزري، وبمناصرة الجهة التي نتحدّث عنها.
هذا في العامّ، أما في الخاصّ، فالاتّهامات تبدو جليّةً أكثر، فالحديث عن الجنس، أحد أضلاع الثالوث المُحرَّم، يضعنا موضع الشكّ بإدراج مواد كهذه بهدف استقطاب القراءات من قبل الشباب الباحث عن مواضيع جنسيّة على شبكة الإنترنت، ليمارسوا من خلالها نوعاً من الدعارة يدعى الدعارة الالكترونية أو الافتراضية، وكأن لا فرق بين مقالٍ عن التربية الجنسيّة وبين خبرٍ عن فضيحةٍ لإحدى عاهرات الفيديو كليب.
أمّا الحديث عن الضلع الثاني، الدين، يدفع إلى كيل الاتهامات لنا على أحد الجانبَين المتناقضَين: الأصوليّة أو الكفر، ولا أظنّ المشكلة قائمةً في نوعيّة المواضيع أو المصطلحات التي ننتقيها، بل في طريقة تعاطي مجتمعٍ كاملٍ مع موضوعٍ كهذا.
وأخيراً، فإنّ الحديث عن النحت والفنّ التشكيليّ والموسيقى يبدو أبعد ما يكون عن اهتمامات القرّاء، فهي، كما يعتبرها البعض، من الكماليات، أو كما يصنّفها بعضٌ آخر من المحرَّمات.
إذن، عن ماذا علينا أن نكتب، ونحن نعتبر أنفسنا دعاةً لترويج الثقافة الحقّة الخالية من النشاذ والشواذ؟! ألا يمكن أن نجد أرضاً تجمعنا من جديد؟!
لكم أن تجيبوا، وإن شئتم أعرضوا، فلكلّ منا رسالة..



